محمد حسين الحسيني الجلالي

58

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

الرغبة عن السنّة [ 65 ] ( د - عائشة رضي اللَّه عنها ) قالت : « بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى عثمان بن مظعون : أرغبةً عن سنّتي ؟ فقال : لا واللَّه يا رسول اللَّه ، ولكن سنّتك أطلب ، قال : فإنّي أنام واصلّي ، وأصوم وأفطر ، وأنكِح النساء ، فاتّق اللَّه يا عثمان ، فإنّ لأهلك عليك حقّاً ، وإنّ لضيفك عليك حقّاً ، وإنّ لنفسك عليك حقّاً ، فصم وأفطر ، وصلّ ونم » . أخرجه أبو داود . قال ابن الأثير : ووجدت في كتاب رزين زيادة لم أجدها في الأصول ، وهي : قالت عائشة : « وكان حَلَفَ أن يقوم الليل كلّه ، ويصوم النهار ، ولا ينكح النساء ، فسأل عن يمينه فنزل : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ « 1 » » . ( جامع الأصول 1 : 202 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 66 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّ عثمان يصوم النهار ويقوم الليل ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مغضباً يحملُ نعليه ، حتى جاء إلى عثمان فوجدهُ يصلّي ، فانصرف عثمان حين رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : يا عثمان ، لم يُرسلني اللَّه بالرهبانيّة ، ولكن بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة ، أصوم وأُصلّي وألمس أهلي ، فمن أحبّ فطرتي فليتسنّ بسنّتي ، ومن سنّتي النكاح » . ( بحار الأنوار 22 : 264 ) أحبُّ الأعمال

--> ( 1 ) . البقرة : 225 .