محمد حسين الحسيني الجلالي

49

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

خلق السماوات والأرضين ، و إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ « 1 » : رجب مضر الذي بين جمادي وشعبان ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، فلا تظلموا فيهنَ أنفسكم فإنّ النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ « 2 » ، وكانوا يحرّمون المحرّم عاماً ويستحلّون صفر ، ويحرّمون صفر عاماً ويستحلّون المحرّم . أيها الناس إنّ الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلادكم آخر الأبد ، ورضي منكم بمحقّرات الأعمال . أيها الناس ، من كانت عندهُ وديعة فليؤدّها إلى من ائتمنهُ عليها . أيها الناس ، إنّ النساء عندكم عوان ، لا يملكنّ لأنفسهنَّ ضرّاً ولا نفعاً ، أخذتموهنَّ بأمانة اللَّه ، واستحللتم فروجهنّ بكلمات اللَّه ، فلكم عليهنَّ حقّ ، ولهنّ عليكم حقّ ، ومن حقّكم عليهنَّ أن لا يوطئن فرشكم ، ولا يعصينكم في معروف ، فإذا فعلن ذلك فلهنّ رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ، ولا تضربوهنّ . أيها الناس ، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه عزّ وجلّ فاعتصموا به . يا أيها الناس ، أيُّ يوم هذا ؟ قالوا : يومٌ حرام ، ثم قال : يا أيها الناس ، فأيُّ شهر هذا ؟ قالوا : شهرٌ حرام ، ثم قال : أيها الناس ، أيُّ بلد هذا ؟ قالوا : بلدٌ حرام ، قال : فإنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه ، ألا فليبلّغ شاهدكم غائبكم ، لا نبيّ بعدي ، ولا امّة بعدكم ، ثم رفع يديه حتى أنّه ليُرى بياضُ إبطيه ، ثم قال : اللّهمّ اشهد أنّي قد بلّغت » . ( بحار الأنوار 21 : 381 - 382 )

--> ( 1 ) . التوبة : 36 . ( 2 ) . التوبة : 37 .