محمد حسين الحسيني الجلالي

426

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 1169 ] وبالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : المرء على دين خليله وقرينه » . ( بحار الأنوار 74 : 201 ) الباب الثاني : في ذكر الخلفاء الراشدين رضي اللَّه عنهم وبيعَتِهِم [ 1170 ] ( م - عائشة رضي اللَّه عنها ) قالت : « إنّ فاطمة بنت رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والعباس أتَيَا أبا بكر يلتمسان ميراثَهُمَا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهما حينئذ يطلبان أرضَهُ من فدك وسهمَهُ من خَيْبَرَ ، فقال أبو بكر : إنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا نُورَثُ ، ما تركنا صدقة ، إنَّما كان يأكل آلُ محمّدٍ في هذا المال ، وإنّي واللَّه ، لا أدع أمراً رأيتُ رسول اللَّه يصنعه فيه إلّاصنعته - زاد في روايةٍ : إنّي أخشى إن تركتُ شيئاً من أمْرِه أن أزيغَ - قال : فأمّا صدَقَتُهُ بالمدينة : فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاسٍ ، فغلبَه عليها عليّ ، وأمّا خيبر وفدَك : فأمسكهما عمر ، وقال : هُما صدقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرُهما إلى من ولي الأمر ، قال : فهما على ذلك إلى اليوم . قال في روايةٍ : « فهجرته فاطمة ، فلم تُكلِّمه في ذلك حتى ماتت ، فدفَنَها عليّ ليلًا ، ولم يؤذن بها أبا بكر . قالت : فكان لعليّ وَجهٌ من الناس حياة فاطمة ، فلمّا توفِّيت فاطمة انصرفت وجوهُ الناس عن عليٍّ ، ومكثَتْ فاطمة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر ، ثمّ توفّيت - فقال رجل للزهريّ : فلم يُبايعه عليّ ستة أشهرٍ ؟ فقال : لا واللَّه ، ولا أحدٌ من بني هاشمٍ حتى بايعه عليّ - فلمّا رأى عليّ انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر ، فأرسل إلى أبي بكر : ائتنا ، ولا تأتنا معك بأحد ، وكره أن يأتيَهُ عمر لِما عَلِم من شدّة عمر ، فقال عمر : لا تأتِهِم وحدك ، فقال أبو بكر : واللَّه لآتينّهم وحدي ، ما عسى أن يصنعوا بي ؟ فانطلق