محمد حسين الحسيني الجلالي

384

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

يسبّونه ، فنهاهم ، قال : ذهبوا يستغفرون له ، فنهاهم ، قال : هو رجلٌ أصابَ ذَنْباً ، حسيبُهُ اللَّه » . ( جامع الأصول 4 : 279 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 1039 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رجل ، فقال : إنّي زنيت ، فصرف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الآخر ، ثمَّ قال مثل ما قال ، فصرف وجهه عنه ، ثمَّ جاء الثالثة فقال : يا رسول اللَّه إنّي زنيت ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أبصاحبكم بأس - يعني جِنّة - ؟ فقالوا : لا ، فأقرَّ على نفسه الرابعة ، فأمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجم ، فحفروا له حفيرة ، فلمّا أن وجد مسَّ الحجارة خرج يشتدّ ، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله « 1 » به ، فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فقال : هلّا تركتموه ، ثمَّ قال : لو استتر ثمَّ تاب كان خيراً له » . وروى محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، مثله . ( وسائل الشيعة 28 : 102 ) الفرع الثاني : في أهل الكتاب [ 1040 ] ( د - جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما ) قال : « جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زَنَيا ، فقال : ائتوني بأعلم رجلين منكم ، فأتوه بابنَيْ صوريا ، فنشدَهُما : كيف تجدان أمر هذين في التوراة ؟ قالا : نجد في التوراة : إذا شهد أربعة أنَّهم رأوْا ذكرَهُ في فرجها مثل الميل في المُكحلة رُجما ، قال : فما يمنعكم أن ترجموهما ؟ قال : ذهب سُلطاننا فكرِهنا القتل ! فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالشهود فجاءوا بأربعةٍ ، فذكروا أنّهم رأوا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الميلِ في المكحلة ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم برجمِهما » .

--> ( 1 ) . عقله : أسقطه ، مأخوذ من العقل ، وهو اصطكاك الركبتين ، أو العقال ، وهو ما تشدّ به قوائم البعير ليحبس ( لسان‌العرب 11 : 462 « عقل » ) .