محمد حسين الحسيني الجلالي
366
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 995 ] بالاسناد إلى حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « نحر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثلاثاً وستّين ، ونحر عليّ عليه السلام ما غبر » قلت : سبعاً وثلاثين ؟ قال : « نعم » . ( بحار الأنوار 21 : 397 ) [ 996 ] وبالاسناد إلى ابن عبّاس : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر أربع عمر : عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء من قابل ، والثالثة من الجعرانة ، والرابعة مع حجّته » . ( بحار الأنوار 21 : 397 ) الفصل الثاني : في ذكر حجة الوداع [ 997 ] ( م د س - جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين رحمه الله ) عن أبيه قال : « دخلنا على جابر بن عبد اللَّه ، فسأل عن القومِ حتى انتهى إلَيَّ ، فقلت : أنا محمّد بن عليٍّ بن الحسين ، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زِرّي الأعلى ثمَّ نزَعَ زِرِّي الأسفلَ ، ثم وضع يده بين ثدْيَيَّ ، وأنا يومئذٍ غُلامٌ شابٌ ، فقال : مرحباً بك يا ابن أخي ، سَلْ عمّا شئت ، فسألته - وهو أعمى - وحضر وقتُ الصلاة ، فقام في نِسَاجَةِ ملْتَحِفاً بها ، كُلَّما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صِغَرِها ، ورِدَاؤهُ إلى جَنْبِهِ على المِشْجَبِ ، فَصَلَّى بنا . فقلتُ : أخبرني عن حجَّةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فعَقَد بيده تِسعاً ، فقال : إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مكث تِسْعَ سنينَ لم يَحُجَّ ، ثمَّ أذَّنَ في النَّاسِ في العاشرة : أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حاجٌّ ، فقَدِمَ المدينة بشرٌ كثيرٌ ، كلّهُم يلتَمِسُ أن يأتَمَّ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويعمَلَ مِثلَ عَمَلِهِ ، فخَرَجْنَا معه ، حتى أتينا ذا الحُلَيْفَةِ ، فوَلَدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كيف أصنَعُ ؟ قال : اغْتسِلي واسْتَثْفِري بثوبٍ وأحرمي ، فصَلَّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ، ثم رَكِبَ القَصْواءَ ، حتَّى إذا استَوتْ به ناقَتُهُ على البيداء ، نظرتُ إلى مدّ بصري بين يديه من راكب وماشٍ ، وعن يمينه مثلُ ذلك ، وعن يساره مثلُ ذلك ، ومن خلفِهِ مثلُ ذلك ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهُرِنا ، وعليه ينزِلُ القرآنُ . وهو يعرفُ تأويلَهُ ، وما عَمِلَ بهِ من شيء