محمد حسين الحسيني الجلالي

327

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 849 ] بالاسناد إلىأبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض الناس ، واستغفر اللَّه إنّ اللَّه غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي ، وسلّم لي ديني ، وتقبّل مناسكي . وإيّاك والوجيف الذي يصنعه كثير من الناس ، فإنّه بلغنا أنّ الحجّ ليس بوصف الخيل ، ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتّقوا اللَّه وسيروا سيراً جميلًا ، ولا توطئوا ضعيفاً ، ولا توطئوا مسلماً ، واقتصدوا في السير ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقف بناقته حتّى كان يصيب رأسها مقدّم الرحل ، ويقول : أيّها الناس عليكم بالدعة ، فسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تتّبع » . قال معاوية بن عمّار : وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « اللّهم أعتقني من النار » يكرّرها حتّى أفاض الناس ، قلت : ألا تفيض ، قد أفاض الناس ؟ قال : « إنّي أخاف الزحام ، وأخاف أن أُشرك في عنت إنسان » . ( وسائل الشيعة 14 : 6 ) * * * [ 850 ] وفي رواية أبي داود والنسائي : « أفاضَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم السّكينة . وأمرهم أن يرموا بمثل حَصى الخَذْفِ ، وأوضع في وادي محسِّرٍ » . وفي أخرى للنسائي : « أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمَّا أفاضَ من عرَفَةَ جَعَلَ يقول : السّكينة ، عباد اللَّه ، ويقولُ بيده هكذا ، وأشارَ أيُّوبُ بباطِنِ كفّه إلى السّماء » . ( جامع الأصول 4 : 77 ) [ 851 ] وبالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث الإفاضة من المشعر - قال : « فإذا مررت بوادي محسّر - وهو وادٍ عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتّى تجاوزه ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حرّك ناقته ج هوج ويقول : اللّهم سلّم عهدي ، واقبل توبتي ،