محمد حسين الحسيني الجلالي
306
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
الفصل الثالث : في التمتّع وفسخ الحجّ [ 785 ] ( م س - علي رضي الله عنه ) قال عبدُ اللَّه بن شقيق : « كان عثمان ينهى عن المُتعَة ، وكان عليّ يأمر بها ، فقال عثمان لعليّ كلمةً ، فقال عليّ : لقد علمت أنّا تمتّعنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : أجل ، ولكنَّا كُنَّا خائفين » . هذه رواية مسلم . وفي رواية للنسائي : قال ابن المُسيَّب : « حجَّ عليٌّ وعثمان ، فلمّا كُنَّا ببعض الطريق : نهى عثمان عن التَّمتّع ، فقال : إذا رأيتموه قد ارتَحَل فارتحلوا ، فلبَّى عليٌّ وأصحابه بالعمرة ، فلم ينههم عثمان ، فقال عليٌّ : ألم أخبر أنَّك تنهى عن التمتّع ؟ قال : بلى ، قال له عليٌّ : ألم تسمَع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تمَتَّعَ ؟ قال : بلى » . ( جامع الأصول 3 : 456 ) [ 786 ] ( خ م د س - عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما ) قال : « تمتّع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجَّةِ الوداع بالعُمرة إلى الحجّ وأهدى ، فساق معه الهدي من ذي الحُليفَةِ ، وبدأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأهلَّ بالعمرة ، ثم أهلَّ بالحجّ ، وتمتَّع النّاس مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالعمرة إلى الحجّ ، فكان من النّاس من أهدى ، ومنهم من لم يُهْدِ . فلمَّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مكَّة قال للناس : مَن كان منكم أهدى فإنَّه لا يحلّ من شيءٍ حَرُم منه ، حتى يقضي حجَّهُ ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطُف بالبيتِ والصَّفا والمروة ، وليُقصِّر وليُخْلِل ، ثم ليُهِلَّ بالحجّ وليُهْدِ ، فمن لم يَجِد هدياً فليَصُمْ ثلاثة أيّامٍ في الحجّ وسبعةً إذا رجع إلى أهله ، وطاف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم مكة ، فاستَلَم الرّكْن أوَّلَ شيء ، ثم خَبَّ ثلاثة أطوافٍ من السَّبْع ، ومشى أربعة أطوافٍ ، ثم ركع حين قضى طوافَهُ بالبيتِ عند المقامِ ركعتين ، ثم سَلّمَ ، فانصرَف فأتى الصَّفا ، فطاف بالصَّفا والمروة سبعة أطوافٍ ، ثم لم يُحلِل من شيء حَرُمَ منه حتى قضى حجَّه ونحر هديَه يوم النحر ، وأفاض فطاف البيت ، ثمَّ حَلَّ من كلِّ شيء حرم منه ، وفعلَ مثْلَ ما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، من أهدى فساق الهديَ من الناس » .