محمد حسين الحسيني الجلالي

263

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

والصّبيان » . وفي رواية « فأنكر » . أخرجه الجماعة إلّاالنسائي . غير أنَّ الموطأ أرسله عن نافع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( جامع الأصول 3 : 209 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 637 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميراً له على سرية ، أمره بتقوى اللَّه عزّ وجلّ في خاصّة نفسه ثم في أصحابه عامّة ، ثم يقول : اغزوا بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه ، قاتلوا من كفر باللَّه ، لا تغدروا ، ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تقتلوا وليداً ، ولا متبتّلًا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعاً ؛ لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ممّا يؤكل لحمه إلّا مالا بدّ لكم من أكله . وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم ، وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الإسلام ، فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين ، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيئاً إلّاأن يهاجروا في سبيل اللَّه ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن أبوا فاستعن باللَّه عزّ وجل عليهم وجاهدهم في اللَّه حقّ جهاده . وإذا حاصرت أهل حصنٍ ، فأرادوك على أن ينزلوا على حكم اللَّه عزّ وجل ، فلا تنزل بهم ، ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثم أقض فيهم بعد ما شئتم ، فإنّكم إن أنزلتموهم على حكم اللَّه لم تدروا ، تصيبوا حكم اللَّه فيهم أم لا ، وإذا حاصرتم أهل حصنٍ ، فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمّة اللَّه وذمة رسوله ، فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنّكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة اللَّه وذمّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم » . ( وسائل الشيعة 15 : 60 )