محمد حسين الحسيني الجلالي

250

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

أرضكم ، وأنا بضعة من نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم . ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب اللَّه تبارك وتعالى من حقّي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاءه يوم القيامة نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين : الجنّ والإنس . ولقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه عليهم السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من رآني في منامه فقد رآني ، لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ، ولا في صورة أحدٍ من أوصيائي ، ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإنَّ الرؤيا الصادق جزء من سبعين جزء من النبوّة » . ( بحار الأنوار 61 : 234 ) [ 604 ] « 1 » وبالاسناد عن الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) قال : أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجل من أهل البادية له جسم وجمال ، فقال : يا رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ قال : « أمّا قوله : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشَّر بها في دنياه ، وأمّا قول اللَّه عزّ وجلّ : وَفِي الْآخِرَةِ فإنّها بشارة المؤمن عند الموت ؛ يبشَّر بها عند موته : أنّ اللَّه قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك » . ( بحار الأنوار 61 : 176 - 177 ) [ 605 ] وبالاسناد إلى أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ؟ قال : « صدقت ، أمّا الكاذبة المختلفة فإنّ الرجل يراها في أول ليله في سلطان المردة الفسقة ، وإنّما هي شيء يُختل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها ، وأمّا الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة - وذلك قبل السحر - فهي صادقة لا تختلف إن شاء اللَّه ، إلّاأن يكون جنباً أو يكون على غير طهر ، أو لم يذكر اللَّه عزّ وجلّ حقيقة ذكره فإنّها تختلف وتبطئ على صاحبها » . ( بحار الأنوار 61 : 193 - 194 )

--> ( 1 ) . هذا الحديث وما بعده من زيادات المحقق .