محمد حسين الحسيني الجلالي

230

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

ثم رفع رأسه مبتسماً ، فقلت : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : أنزلت علي آنفاً سورة ، فقرأ سورة الكوثر ، ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنّه نهر وعدنيه عليه ربّي خيراً كثيراً ، هو حوضي ، ترد عليه أُمتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج القرن منهم ، فأقول : يا ربّ إنّهم من أُمتي ! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » . [ 540 ] وبالاسناد عن الطبرسي في مجمع البيان ، قال : الكوثر : الخير الكثير ، عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد . وقيل : هو النبوّة والكتاب ، عن عكرمة . وقيل : هو القرآن ، عن الحسن . وقيل : هو كثرة الأصحاب والأشياع ، عن أبي بكر بن عيّاش . وقيل : هو كثرة النسل والذرّية ، وقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة عليه السلام ، حتى لا يحصى عددهم ، واتّصل إلى يوم القيامة مددهم . ( تفسير مجمع البيان 10 : 459 ) سورة الإخلاص [ 541 ] ( ت - أُبي بن كعب رضي الله عنه ) : « أنَّ المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : انسب لنا ربَّك ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لأنّه ليس شيء يولد إلّاسيموت ، وليس شيء يموت إلّاسيورَث ، وإنَّ اللَّه لا يموت ولا يورثُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ قال : لم يكن له شبيه ولا عِدل ، وليس كمثله شيء » . ( جامع الأصول 2 : 520 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 542 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنَّ اليهود سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : انسب لنا ربّك ، فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ، ثمَّ نزلت هذه السورة إلى آخرها ، فقلت : ما الصمد ؟ فقال : الّذي ليس بمجوّف » .