محمد حسين الحسيني الجلالي

223

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وخميع . محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : لمّا قرأ النبي سورة الرحمان على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئاً ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : الجنّ كانوا أحسن جواباً منكم ، لمّا قرأت عليهم : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قالوا : لا بشيء من آلائك ربنا نكذب . علي بن إبراهيم : فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فآمنوا به ، وعلّمهم النبي شرائع الإسلام وأنزل : قُلْ أُوحِيَ . . . إلى آخر السورة ، وكانوا يفدون إلى النبي في كل وقت ومكان . ( مناقب آل أبي طالب 1 : 44 ) [ 526 ] بالاسناد عن المجلسي في البحار ، قال : « وكان سبب نزول هذه الآية : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الإسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ، ثم رجع إلى مكة ، فلمّا بلغ موضعاً يقال له : وادي مجنة ، تهجّد بالقرآن في جوف الليل ، فمرّ به نفر من الجنّ ، فلمّا سمعوا قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استمعوا له ، فلمّا سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض : أَنْصِتُوا يعني اسكتوا فَلَمَّا قُضِيَ أي فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القراءة وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ . . . إلى قوله : أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلموا وآمنوا ، وعلّمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرائع الإسلام ، فأنزل الله على نبيّه : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ السورة كلّها ، فحكى الله قولهم ، وولّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم منهم ، وكانوا يعودون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل وقت ، فأمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يعلّمهم ويفقّههم ، فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ، ويهود ونصارى ومجوس ، وهم ولد الجان » . ( بحار الأنوار 18 : 89 ) سورة المطفّفين [ 527 ] ( ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) : « أنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنَّ العَبدَ إذا أخطأ خطيئة نكِتَت