محمد حسين الحسيني الجلالي

194

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 464 ] ( خ م ت - ابن مسعود رضي الله عنه ) قال : بينا أنا مع رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يتوكأ على عَسِيبٍ - مرَّ بنفر من اليهود ، فقال بعضهم : سلوه عن الروح ، وقال بعضهم : لا تسألوه ، لا يُسمِعُكُم ما تكرهون ، فقاموا إليه فقالوا : يا أبا القاسم ، حدّثنا عن الروح ! فقام ساعةً ينظرُ ، فعرفتُ أنّه يوحى إليه ، فتأخرتُ حتى صَعِد الوحي ، ثم قال : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا « 1 » فقال بعضهم لبعض : قد قلنا لكم : لا تسألوه . وفي رواية : « وما أوتوا من العلم إلّاقليلًا » قال الأعمش : هكذا في قراءتنا . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . ( جامع الأصول 2 : 294 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 465 ] بالاسناد إلى فرات الكوفي في تفسير قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ « 2 » الآية ، قال : وذلك أنّ اليهود سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الرّوح ، فقال : الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قالوا : نحن خاصّة ؟ قال : بل النّاس عامّة ، قالوا : فكيف يجتمع هذا يا محمّد ، تزعم أنّك لم تؤت من العلم إلّاقليلًا وقد أوتيت القرآن وأوتينا التوراة ، وقد قرأت : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ « 3 » وهي التّوراة فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ؟ ! فأنزل اللَّه تبارك وتعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ الآية يقول : علم اللَّه أكبر من ذلك ، وما أوتيتم كثير عندكم قليل عند اللَّه . ( بحار الأنوار 24 : 184 ) سورة الكهف [ 466 ] ( ت - أبو سعد بن أبي فضالة رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إذا جَمَع اللَّه الناسَ ليومٍ لا ريب فيه ، نادى مُنادٍ : مَن كان يُشرك باللَّه في عملٍ يعمَلُهُ أحداً

--> ( 1 ) . الاسراء : 85 . ( 2 ) . لقمان : 27 . ( 3 ) . البقرة : 269 .