محمد حسين الحسيني الجلالي
161
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
وذكر أنَّ عبد اللَّه خرص عليهم تمر سوء ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا عبد اللَّه لا تخرص جُعروراً ولا مِعافارة » . ( بحار الأنوار 96 : 46 ) [ 399 ] وبالاسناد إلى إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفيه عذق يسمّى الجُعرور ، وعذق يسمَّى مِعافارة ، كانا عظيماً نواهما ، رقيقاً لحاهما ، في طعمهما مرارة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للخارص : لا تخرص عليهم هذين اللّونين ؛ لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما ، فأنزل اللَّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ إلى قوله : تُنْفِقُونَ » . ( بحار الأنوار 96 : 47 ) [ 400 ] وبالاسناد إلى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قال : « كنّا في أناس على عهد رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتصدَّقون بأشرّ ما عندهم من التمر الرَّقيق القشر ، الكبير النوا ، يقال له : المعافارة ، ففي ذلك أنزل اللَّه : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » . ( بحار الأنوار 96 : 145 ) * * * [ 401 ] ( ت - ابن مسعود رضي الله عنه ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنَّ للشّيطان لَمَّةً بابْنِ آدم ، وللمَلكِ لَمَّةً . فأمَّا لَمّةُ الشيطانِ : فإيعادٌ بالشرِّ وتكذيبٌ بالحق ، وأمَّا لَمَّةُ المَلكِ : فإيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقّ ، فمن وجَدَ ذلك فلْيَعْلَم أنَّهُ مِن اللَّه ، فيحْمَد اللَّه ، ومن وجد الأُخرى فليتعوّذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ « 1 » الآية » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 2 : 146 ) وعن أهل البيت عليهم السلام :
--> ( 1 ) . البقرة : 268 .