محمد حسين الحسيني الجلالي
141
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
الكتاب الرابع : في البنيان والعمارات [ 353 ] ( د - أنس رضي الله عنه ) : « أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ يَوماً ونحن معه ، فرأى قُبّةً مُشرفَةً ، فقال : ما هذه ؟ قال أصحابه : هذه لفلان - رجل من الأنصار - فسكت ، وحملها في نفسه ، حتّى لمّا جاء صاحِبُها سَلَّم عليه في النّاس ، فأعرض عنه - صنع ذلك مراراً - حتى عرف الرجلُ الغضبَ فيه ، والإعراضَ عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابه ، فقال : واللَّه ، إنّي لأُنْكِرُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا : خرج ، فرأى قُبّتَكَ ، فرجع الرّجل إلى قبّته فهدمها ، حتى سوّاها بالأرض ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يومٍ ، فلم يرها ، قال : ما فعلت القُبّةُ ؟ قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه ، فأخبرنا فهدمها . فقال : أمّا إنَّ كلّ بناءٍ وبالٌ على صاحبه ، إلّامالًا إلّامالًا » . ( جامع الأصول 2 : 50 ) [ 354 ] ( ت د - عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما ) قال : « مرّ بي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا اطيّن حائطاً لي من خُضٍّ ، فقال : ما هذا يا عبد اللَّه ؟ قلت : حائطاً اصلحه يا رسول اللَّه ، قال : الأمر أيسر من ذلك » . أخرجه الترمذي ، وأخرج أبو داود نحوه ، وقال : « ونحن نصلح خُصّاً « 1 » لنا ، وقد وهى « 2 » ،
--> ( 1 ) . الخصّ : البيت من القصب ، والجمع : خِصاص وأخصاص ، سمّي بذلك لما فيه من الخصاص ، وهي التفاريجْالضيّقة ، يرى ما فيه منها . ( 2 ) . وهى الشيء : إذا بلي وقارب الهلاك ، ومنه : « وهي السقّاء » إذا تخرّق من طول لبثه وكثرة استعماله .