محمد حسين الحسيني الجلالي

13

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

تمهيد لا يمكن للباحث المنصف أن يفصل بين القرآن الكريم - المصدر الأوّل للفكر الاسلامي - وبين المصدر الثاني : السنّة النبوية المطهّرة كمصدرٍ مفسّرٍ ومبيّنٍ للقرآن . وقد كتب جمهور المحدّثين جيلًا بعد جيل كُتباً في الحديث ، كلٌّ حسب أسلوبه الخاص ، ومنها موسوعات تجمع بين المصادر المختلفة ، أشهرها « جامع الأصول » للمبارك ابن الأثير الجزري ( ت / 606 ه ) . وقد حاولت انتقاء الموافقات لما رواه من روايات أهل البيت عليهم السلام في المصادر التي لم يقف عليها ؛ كخطوةٍ للوقوف على المجمع عليه من سنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بما وصفته : بالقاسم المشترك ؛ فإنّ كلّ حديثٍ يفتقر إلى دراسة خاصة في المتن والسند ، وقد شرحت هذهِ الفكرة في بحثٍ بعنوان : « ضرورة التجديد في كتب الحديث » قدّمته للمؤتمر الاسلامي ، العام الثالث عشر ، في القاهرة ، بتاريخ 11 ربيع الأول 1422 ه ، وعسى أن تكون هذه البضاعة المزجاة خطوة متواضعة في خدمة الحديث الشريف . الفقير إلى اللَّه محمّد حسين الحسيني الجلالي