السيد هادي الخسروشاهي

92

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

إنّ المعاهد انفصلت عن المعابد ، والمساجد ابتعدت عن المعاهد ، وبذلك انحرف العلم عن قدسيّته ، والدين عن رسالته ، ولا خلاص إلّاأن نهتم بالمعاهد اهتمامنا بالمساجد ، بل لا نبني مسجداً إلّابنينا بجانبه معهداً ، ولا معهداً إلّابنينا معه معبداً ، فليعدّ طلبة الدين أنفسهم ليكونوا رجال التعليم ، وبذلك يفتحون آفاقاً جديدة ، ويخدمون العلم كما يخدمون الفضيلة ، ويكتسحون المكاتب والمدارس والجامعات ، وينشئ منهم من يستطيع مدرسةً أو مكتباً ، وممّا لاشكّ فيه أنّهم بعملهم هذا يضمنون للدين قوةً وبقاءً ، وللبشرية سلامةً وأماناً ، ولأنفسهم مكانةً تليق بهم في حاضرهم ومستقبلهم ، واللَّه يوفّق العاملين .