السيد هادي الخسروشاهي

22

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

حياة الشيخ القمي وسيرته الذاتية ولادته ونشأته ولد الشيخ عام 1910 / م 1289 ه ش في مدينة قم المقدسة ، من عائلةٍ دينيةٍ ، حيث كان والده الشيخ أحمد القمي كبير القضاة الشرعيين في طهران ، وكان أجداده أيضاً من رجال الدين ، فهو حفيد لسبعة أجداد كلٌّ منهم كان يعدّ عالماً من علماء الدين ، وكانت بيوتهم ملاذاً آمناً يلجئ إليه الناس لأجل حلّ مشاكلهم والنزاعات التي تحدث بينهم . فنشأ الشيخ القمي في ظلّ هذا الجوّ الروحي والديني نشأةً مهّدت له في أن يكون من الأعلام البارزين على مستوى العالم الإسلامي . فكان في صغره يرى ويراقب والده وهو يجلس في مكان الصدارة ، يدلي بأجوبته للسائلين ، ويتصدّى لحلّ مشاكل الناس الدينية والدنيوية ، ويرى أيضاً كيف أنّ الناس ينصتون إلى والده إجلال واحترام مفرطين ، فمن الطبيعي جدّاً أن يترك ذلك الجوّ العائلي أثره في شخصية الشيخ ومواقفة . بالإضافة إلى ذلك أنّه كان يتمتّع بمواهب خاصّة منَّ اللَّه بها عليه ، جعلت منه شخصيةً بارزةً جدّاً ، بحيث نالت شهرةً ومكانةً اجتماعية طار اسمها في الآفاق . تتلمذه وتحصيله العلمي درس الشيخ محمد تقي القمي الابتدائية في العاصمة طهران ، وحفظ القرآن الكريم