عبد الفتاح عبد المقصود

10

في نور محمد فاطمه الزهراء

الأديان السابقة جراء المشاكل التي كان يصنعها أولئك الذين حاولوا الاحتماء بالسماء في تمرير أفكارهم وآرائهم في الناس ، فإذا رغبوا في أن يمرّروا شيئاً سرعان ما وجدوا « نصوصاً » من مشايخهم يحتمون ويحاجّون بها . فما أكثر « النصوص » المفسَّرة تفسيراً خاطئاً ، وما أعظم الخطايا والمظالم التي ارتكبت جرّاء ذلك عبر عصور مريرة ! لكن السؤال المثير هنا : لماذا شاع ظاهرة الفهم المغلوط في بعض حقب التاريخ دون آخر ؟ فهل ثمة علاقة ما بين هذا الشيوع والظروف السياسية المحيطة بكلّ حقبة ، أم هو إفراز طبيعي لآثار التدهور أو التغيّر المربوطين بكلّ حقبة ؟ ! وقراءة واعية لفكر الآخرين كما أنّنا بحاجة إلى قراءة رشيدة للإسلام ، فنحن بحاجة أيضاً إلى قراءة واعية لفكر الآخرين ، ونقصد به جهود وآثار وإبداعات المذاهب الإسلامية الأخرى ، الذي قد يطلق عليه بعض الناس اسم « الدخيل » أحياناً أو « المخالف » في أحايين كثيرة ! محاولةً لتجريحه أو تصغيره . والأمر كلّه يصوّر الموقف وكأنّنا في حالة « حرب شعواء » بين أبناء الإسلام أنفسهم ، بين أهل السنّة والحديث وغيرهم ! ! وهذه مغالطة كبيرة أخرى في صميم صياغة الفكر الاسلامي الأصيل . ورغم أنّنا نشكّك في مقاصد « الصيحات » التي تطلق بين الآونة والأخرى للتحذير من الفكر « الدخيل » أو « المخالف » ، ولاتكفّ عن اختراع الحجج « الشرعية » لإضفاء صفة « دينية » لها ، إلَّاأنّنا لو افترضنا فرضاً حسن النيّة ، وسلامة القصد ، فسوف لا تخلو من ضرر يصيب الأمة ، ويزيد من عذابها . ذلك لأنّ ضرره إنّما هو في الاسلام نفسه ، الذي هو في الأساس دين موجّه للبشر كافة ، لايحدّه زمان ولا مكان ، وإنّ أيّ تسليم لتلك الصيحات سيقود - بلا