الإمام أحمد بن حنبل
78
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
100 - أحمد بن حنبل : حدّثنا عبد الرزّاق ، حدّثنا محمّد - يعني ابن راشد - حدّثني عوف [ الأعرابي ] قال : كنت عند الحسن فذكروا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال [ القاسم بن ربيعة ] بن جوشن الغطفاني : يا أبا سعيد إنّما أزرى بأبي موسى اتّباعه علياً ، قال : فغضب الحسن حتّى تبيّن الغضب في وجهه ، قال : فمن يتبع ؟ قتل أمير المؤمنين عثمان مظلوماً فعمد النّاس إلى خيرهم فبايعوه ، فمن يتبع ؟ حتّى ردّدها مراراً . « 1 » 101 - أحمد بن حنبل : حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا شريك [ بن عبداللَّه ] ، عن عبداللَّه بن محمّد بن عقيل ، عن جابر بن عبداللَّه قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال : « يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة » - أو قال : « يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة » - فجاء أبو بكر ، ثمّ قال : « يطلع - أو يدخل - عليكم - شك يزيد « 2 » - رجل من أهل الجنّة » قال : فجاء عمر ، ثمّ قال : « يطلع - أو يدخل - عليكم رجل من أهل الجنّة ،
--> ألا تخبرني عن أبي بكر وعليّ ( رض ) فإنّ أبا بكر كان له السنّ والسابقة مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم إنّ النّاس صاغية إلى عليّ ؟ فقال : أي ابن أخي ، كان له واللَّه ما شاء من ضرس قاطع : السطة في النسب ، وقرابته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ومصاهرته ، والسابقة في الإسلام ، والعلم بالقرآن والفقه والسنّة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون ، كان له واللَّه ما يشاء من ضرس قاطع . وأشار ابن حجر إلى الحديث في الإصابة في ترجمة : « عبداللَّه بن عياش الزرقي الأنصاري » نقلًا عن الباوردي في الصحابة . أقول : قوله : « تلعابة » هي شنشنة جاهليّة اتّهم بها أمير المؤمنين عليه السلام من قبل جماعة من مناوئيه ، وذلك حينما لم يجدوا إلى النيل منه سبيلًا ، فأرادوا أن يبرّروا ساحتهم ، ويبرّؤوا أنفسهم ، ويغرّوا العامة بها . ( 1 ) . ورواه موسى بن إسماعيل عن محمد بن راشد : أنساب الأشراف : ح 275 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام وفيه : فجاء معاوية باغياً ظالماً ، فإذا لم يتبع أبو موسى علياً فمن يتبع . وروى المفيد في الأمالي : ح 6 من المجلس ( 35 ) : أنّ عبداللَّه بن خليفة الطائي قال لأمير المؤمنين عليه السلام قبيل وقعة الجمل : واللَّه ما أنا واثق به ، ولا آمن منه عليك إن وجد مساعداً على ذلك ، فقال أمير المؤمنين : « واللَّه ما كان عندي مؤتمناً ولا ناصحاً ، ولقد كان الّذين تقدّموني استولوا على مودّته ، وولّوه وسلّطوه بالأمر على النّاس ، ولقد أردت عزله فسألني الأشتر أن أقِرَّه ، فأقررته على كرهٍ منّي له . . . » . ( 2 ) . في المسند : أو يدخل عليكم شابّ يريد .