الإمام أحمد بن حنبل
67
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له ، وسدّت الأبواب إلّابابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . « 1 »
--> ( 1 ) . ورواه في المسند : برقم : ( 4797 ) بالإسناد واللفظ ، ورواه أيضاً في فضائل الصحابة برقم : ( 59 ) مقتصراً على صدر الحديث . وقال محقّق المسند والفضائل : إسناده ضعيف ؛ لضعف هشام بن سعد ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات : 1 / 364 . ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع ، دون صدر الحديث ، وجعله من قول عمر : ح 36 من فضائل عليّ عليه السلام من المصنف ، وعنه ابن أبي عاصم في السنّة : 1198 بصدر الحديث فقط وجعله من قول ابن عمر . ورواه الحسن بن حفص عن هشام : تاريخ دمشق : ح 283 . ورواه عبداللَّه بن داود عن هشام : السنّة لابن أبي عاصم : 1199 ، مسند أبي يعلى : 9 / 452 ح 5601 ، تاريخ دمشق : ح 287 . ورواه أبو نعيم وجعفر بن عون عن هشام : شرح مشكل الآثار للطحاوي : ح 3560 ، تاريخ دمشق : ح 284 و 288 . قال المحقّق الطباطبائي في تعليقه على هذا الحديث : ص 51 : والّذي يدلّ على بطلانها ( أي الزيادة الّتي في صدر الحديث ) أن ضمير الجمع - في قوله : « كنّا » - إن كان قول جمع من الصحابة فلم لم يؤثر عن أحد منهم ذلك ، وإن كان رأياً تفرّد به ابن عمر فما قيمة رأي صبيّ يفضّل أباه وصاحبه ، وما له والتدخّل في المفاضلة بين كبار الصحابة وذوي السابقة من المهاجرين الأوّلين على حد قول عليّ بن الجعد : انظروا إلى هذا الصبيّ وهو لم يحسن أن يطلّق امرأته ، يقول : كنّا نفاضل . . . ، تاريخ بغداد : 11 / 363 ح 6215 . وممّا يدلّ ( على اختلاقها ) اضطراب المتن ، فهنا لم يذكر سوى أبي بكر وعمر ، وزيد في بعض الروايات عثمان ، وأضاف إليه بعضهم : ثمّ نسكت ( مضيفاً ) فيسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذلك فلا ينكره ، ولمّا أنكره ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ( الاستيعاب : 3 / 1116 ) أضيف إليهم عليّ أيضاً ، ورأى ابن كثير أنّ ذلك كلّه لا يجدي لما فيه من إبهام فأضاف إليه ( يعني بالخلافة ) ، ولقد أبان صاحب الاستيعاب فقال : وفي إجماع الجميع الّذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهم وغلط ، وأنّه لا يصحّ معناه . على أنّ ما في الرياض النضرة : 2 / 275 ما يدفع ذلك ، حيث روى أنّه قال رجل لابن عمر : فعليّ ؟ قال : عليّ من أهل البيت لا يقاس بهم أحد ، عليّ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في درجته . وفي شواهد التنزيل : ح 904 بسند آخر عن ابن عمر أنّه قال : إنّا إذا عدّدنا قلنا : أبو بكر وعمر وعثمان ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمان فعليّ ؟ قال : ويحك ، عليّ من أهل البيت لا يقاس بهم ، عليّ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في درجته . ومثله رواه محمد بن العبّاس في تفسيره في سورة الطور . أقول : قوله : « إنّا إذا عدّدنا قلنا » خير ممّا ورد من رواية المصنف وأنسب لمقام ابن عمر وزمانه . وروى ابن المغازلي الشافعي في المناقب : ص 261 ح 309 عن نافع مولى ابن عمر قال : قلت لابن عمر : من خير النّاس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما أنت وذاك لا أم لك ، ثمّ قال : أستغفر اللَّه ، خيرهم بعده من كان يحلّ له ما كان يحلّ له ، ويحرم عليه ما كان يحرم عليه ، قلت : من هو ؟ قال : عليّ ، سدّ أبواب المسجد . . . في حديث . ولاحظ الحديث : ( 104 - 107 ) من خصائص النسائي . وسيأتي حديث سدّ الأبواب برقم : ( 109 ) برواية زيد بن أرقم .