الإمام أحمد بن حنبل
5
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
المقدّمة ليس من شك في أن لأهل بيت محمد ( ص ) مكانة مرموقة ومقدسة في الذهنية الاسلامية للانسان المسلم ، وموقع مهم في الوجدان الانساني برمته ، لما اتصفوا بخصال محمودة ، واشتملوا على رائعة قل نظيرها في بيت آخر غيرهم . علاوة على ذلك ما امتلكوه من صفة الامتداد والربانية والعمق والاصالة الحركية التي سمحت لهم بتجاوز جميع المواقع التي تدور في نطاق المسلمين العلمية والعملية معا ، حتى اضحوا ترجمان مقدسا لكل تطلعات الذين اعتنقوا هذا الدين الحنيف ، وغيرهم من المحرومين الذين يقطنون سطح الكرة الأرضية . ولهذا السبب احتل هذا البيت الشريف المكانة المقدسة في قلوب ملايين البشر من المسلمين ، وجذبت محبة وعشق ملايين آخرين من غيرهم ، سواء في عند الكبار والصغار ، وعند العلماء والجلاء ، وعند الأدباء وغيرهم . وقد احتفظت المكتبة الاسلامية بكتب جادة ، خطتها يراع علماء بارزين ، وفقهاء مشهورين ، قد نالوا حظا من الاحترام والتبجيل بين عموم المسلمين ، ترجموا فيها ما يختلج في قلوبهم من حب ومودة واحترام وتقديس لأفراد هذا البيت العتيق . ومن هذه الكتب الجادة : كتاب فضائل الصحابة للامام أحمد بن حنبل ، الذي اشتمل على حشد هائل الفضائل المروية في حق الصحابة ، ومن بين فصول هذا الكتاب ، عقد الامام فصلا كاملا تعرض فيه إلى فضائل أهل البيت . فرغم ما كان يعانيه هذا الإمام الفقيه من ضغوطات من السلطات السياسية آنذاك ، الا انه حشد وسط كتابه جملة عظيمة من الاخبار والروايات التي تروي فضائل زعيم أهل البيت الإمام علي بن أبي طالب ، ثم اعقبها بفضائل الزهراء البتول