الإمام أحمد بن حنبل
46
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
يكنسه ويصلّي فيه ركعتين . « 1 » 29 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني إسماعيل [ بن إبراهيم ] أبو معمر ، حدّثنا جرير [ بن عبد الحميد ] ، عن سفيان بن عيينة قال : قال عليّ بن أبي طالب : « تعلّموا العلم ، فإذا علمتموه فاكظموا عليه ، ولا تخلطوه بضحك فتمجّه القلوب » . قال أبو معمر : قلت لسفيان بن عيينة : إنّ جريراً حدّثنا به عنك ، فممّن سمعته أنت ؟ قال : حدّثنيه حسن بن حي . « 2 » 30 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني إسماعيل [ بن إبراهيم ] أبو معمر ، حدّثنا زافر بن سليمان ، عن أبي سنان الشيباني ، حدّثني رجل بهراة قال : رأيت عليّ بن أبي طالب يمشي إلى العيد . « 3 » 31 - أحمد بن حنبل : حدّثنا حسين بن محمّد ، حدّثنا شريك [ بن عبداللَّه ] ، عن أبي المغيرة - وهو عثمان بن المغيرة - عن زيد بن وهب قال : قدم على عليّ وفد من أهل البصرة ، منهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له : الجعد بن بعجة ، فخطب النّاس فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : يا عليّ اتّق اللَّه فإنّك ميّت وقد علمت سبيل المحسن - يعني بالمحسن عمر - ثمّ قال : إنّك ميّت . فقال عليّ : « كلّا والّذي نفسي بيده ، بل مقتولًا قتلًا ، ضربة على هذا تخضب هذه ، قضاء مقضي ، وعهد معهود ، وقد خاب من افترى » . ثمّ عاتبه في لبوسه ، فقال : ما يمنعك أن تلبس ؟ قال : « ما لك وللبوسي ، إنّ لبوسي هذا أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي به المسلم » . « 4 »
--> ( 1 ) . يأتي بمعناه برقم : ( 38 ) وتقدم أيضاً برقم : ( 5 و 7 و 9 ) وسند الحديث متحد مع الرقم : ( 26 ) . ( 2 ) . ورواه الدارمي في سننه : 1 / 152 ح 582 باب صيانة العلم بسنده عن سفيان عن امَيّ بن ربيعة المرادي الصيرفي عن عليّ ، وفيه : « ولا تشوبوه بضحك ولا بلعب فتمجّه القلوب » . ( 3 ) . ورواه أيضاً في كتاب الزهد : ص 194 ح 704 . ( 4 ) . ورواه أيضاً في كتاب الزهد : ص 194 ح 705 . ورواه عليّ بن حكيم عن شريك : كما في الحديث التالي ، فلاحظ سائر تخريجاته هناك . ورواه وكيع عن شريك : كما في الحديث : ( 47 ) الآتي ، ولكن بالاقتصار على فقرة اللباس .