الإمام أحمد بن حنبل
261
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
405 - أحمد : حدّثني محمّد بن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن أنس - يعني ابن سيرين - قال : قال الحسن بن عليّ يوم كلّم معاوية : « ما بين جابرس وجابلق رجل جدّه نبي غيري ، وإنّي رأيت أن أصلح بين أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم وكنت أحقّهم بذاك ، ألا إنّا قد بايعنا معاوية ، ولا أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين » . « 1 »
--> ( 1 ) . ورواه عنه ابن عساكر في الحديث : ( 312 ) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق . ورواه أيّوب عن ابن سيرين : المصنّف لعبد الرزّاق : 11 / 452 ، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 89 ح 2748 . وروى نحوه هوذة عن عوف ، عن محمد بن سيرين في حديث أنّه قال : « واللَّه لوابتغيتم بين جابلق وجابلص رجلًا جدّه نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنّا قد أعطينا بيعتنا معاوية ، ورأينا أنّ ما حقن دماء المسلمين خيرٌ ممّا أهراقها ، واللَّه ما أدري لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » وأشار بيده إلى معاوية ، قال : فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عييّة فاحشة ، ثمّ نزل وقال له : ما أردت بقولك : فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ؟ ! قال : « أردت بها ما أراد اللَّه بها » : طبقات ابن سعد : ح 137 من ترجمة الحسنين عليهما السلام . وروى مجالد عن الشعبي قال : لمّا سلّم الحسن بن عليّ الأمر لمعاوية قال له : اخطب النّاس ، قال : فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : « إن أكيس الكيّس التقي ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وإنّ هذا الأمر الّذي اختلف فيه أنا ومعاوية إمّا حقٌّ كان أحقّ به منّي ، وإمّا حقٌّ كان لي فتركته التماس الصلاح لهذه الأمّة ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [ الأنبياء : 111 ] : طبقات ابن سعد : ح 139 من ترجمة الحسنين ، المعجم الكبير : 3 / 13 ح 2559 ، حلية الأولياء : 2 / 37 ، تاريخ دمشق : ح 316 و 317 من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام . ورواه زاذان الكندي أيضاً في حديث طويل في آخره : « أيّها النّاس إنّكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلًا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوه ، وإنّي قد بايعت هذا وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ :