الإمام أحمد بن حنبل
237
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
372 - القطيعي : حدّثنا عمر بن أبي غيلان ، [ أخبر ] نا عثمان بن أبي شيبة ، [ أخبر ] نا أبو اليمان [ معلّى بن راشد ] البصري قال : سمعت السري بن يحيى قال : [ أخبر ] نا شجاع بن أبي فاطمة قال : قال عثمان لابن مسعود : ألا آمر لك بعطائك ؟ قال : لا حاجة لي به ، قال : يكون لبناتك ؟ قال : إنّي قد أمرت بناتي أن يقرأن كلّ ليلة سورة الواقعة ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول : « من قرأ كله ليلة - أو قال : في كلّ ليلة - سورة الواقعة لم تصبه فاقة أبداً » . قال السري : وكان أبو فاطمة لا يدعها كلّ ليلة . « 1 »
--> ( 1 ) . وهذا الحديث كسابقه أجنبيّ عن المقام ، وينبغي أن يوضع في ترجمة « عبداللَّه بن مسعود » . وروى المرفوع منه السيوطي في الدرّ المنثور : 8 / 3 أول سورة الواقعة ، عن أبي عبيد في فضائله وابن الضريس والحارث بن أبي أسامة وأبي يعلى وابن مردويه ، كلّهم عن ابن مسعود . وروى البيهقي في شعب الإيمان : 2 / 491 ح 2497 بسنده عن الحجاج [ بن المنهال ] ، عن السري ، عن أبي الهيثم ، عن شجاع ، عن أبي فاطمة ؟ أن عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) عاد عبداللَّه بن ابن مسعود في مرضه فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربّي ، قال : ألا ندعو لك الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني ! قال : ألا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه قبل اليوم فلا حاجة لي فيه ، قال : فدعه لأهلك وعيالك ، قال : إنّي قد علّمتهم شيئاً إذا قالوه لم يفتقروا ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول : « من قرأ الواقعة كلّ ليلة لم يفتقر » . [ قال البيهقي : ] تفرّد به شجاع عن أبي طيبة هذا ، ورواه ابن وهب عن السري : أنّ شجاعاً حدّثه عن أبي طيبة عن ابن مسعود ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم [ ثمّ ذكر الحديث وفيه : عن أبي ظبية ] . ورواه أبو العبّاس بن الفضل البصري ، عن السري ، عن شجاع ، عن أبي ظبية ، عن ابن مسعود بالمرفوع قال : وكان ابن مسعود يأمر بناته يقرأنها كلّ ليلة ؛ وكذا رواه يونس بن بكير ، عن السري . ورواه يزيد بن أبي حكيم عن السري عن الشجاع ، عن أبي ظبية بالمرفوع : شعب الإيمان : 2 / 492 . وفي الدرّ المنثور روى بمعناه عن ابن عبّاس وأنس وعائشة ، نقلًا عن ابن عساكر وابن مردويه وأبي عبيد . وفي طبعة جامعة أمّ القرى لهذا الكتاب بحث المحقّق عن شجاع : هل هو هكذا أو أبو شجاع ؟ فإن كان الأوّل فمجهول ، وإن كان الثاني فهل هو سعيد بن يزيد الثقة أو المجهول ، وشيخ شجاع هل هو أبو فاطمة أو أبو طيبة ؟ أو أبو ظبية فإن كان الأوّل فلعلّه الليثي الصحابي ، وإن كان الثاني فهل هو عيسى بن سليمان أو غيره ، وإن كان الثالث فمجهول أيضاً .