الإمام أحمد بن حنبل

233

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

عن منذر الثوري ، عن محمّد بن عليّ [ بن أبي طالب ] قال : جاء إلى عليّ ناس من النّاس ، فشكوا سعاة عثمان ، قال : فقال لي أبي : إذهب بهذا الكتاب إلى عثمان فقل له : إنّ النّاس قد شكوا سعاتك ، وهذا أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الصدقة ، فمرهم فليأخذوا به ، قال : فأتيت عثمان فذكرت ذلك له . قال : فلو كان ذاكراً عثمان بشيءٍ لذكره يومئذ ، يعني بسوء . « 1 » 363 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني حجاج بن الشاعر ، حدّثني عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدّثنا يزيد بن أبي صالح : أنّ أبا الوضيء عبّاداً حدّثه أنّه قال : كنّا عامدين إلى الكوفة مع عليّ بن أبي طالب . . . ، فذكر حديث المخدج ، قال عليّ : « فواللَّه ما كذَبْتُ ولا كُذِبت » - ثلاثاً - فقال عليّ : « أما إنّ خليلي أخبرني أنّ ثلاثة إخوة من الجنّ هذا أكبرهم ، والثاني له جمع كثير ، والثالث فيه ضعف » . « 2 » 364 - أحمد بن حنبل : حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدّثنا إسرائيل [ بن يونس ] ، حدّثنا سماك [ بن حرب ] ، عن حنش [ بن المعتمر ] ، عن عليّ قال : بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فانتهينا إلى قومٍ قد بنوا زُبْيَةً « 3 » للأسد ، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل ، فتعلّق بآخر ، ثمّ تعلّق رجل بآخر ، حتّى صاروا فيها أربعة ، فجرحهم الأسد ، فانتدب له رجل بحربة فقتله ، وماتوا من جراحتهم كلّهم ، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السَّلاح ليقتلوا ، فأتاهم عليّ على تفيئة « 4 » ذلك فقال : تريدون أن

--> ( 1 ) . ورواه أيضاً في المسند : 2 / 378 ح 1196 . ورواه قتيبة بن سعيد عن سفيان : صحيح البخاري : ح 3111 وأضاف : فقال ( يعني عثمان ) : أغنها عنّا ( أي اصرفها عنّا ) ، فأتيت بها عليّاً فأخبرته فقال : ضعها حيث أخذتها . ورواه الحميدي أيضاً عن سفيان : صحيح البخاري : ح 3112 ، وقال ابن حجر في فتح الباري : 6 / 215 : هو في كتاب النوادر للحميدي بهذا الإسناد . ولاحظ تعليقة السندي وكلام ابن حجر على الحديث ، وفي توجيه ردّ عثمان ذيل الحديث ( 1196 ) من مسند أحمد ، بالهامش . ( 2 ) . ورواه أيضاً في المسند : 2 / 380 ح 1197 وليس فيه لفظ : « أنّ » . وتقدّم الحديث بطوله وبهذا الإسناد برقم : ( 359 ) فلاحظ . ( 3 ) . هي الحفيرة المعدّة للاصطياد . ( 4 ) . أي على أثره .