الإمام أحمد بن حنبل

23

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : ما من قوم كانت لهم مشورة ، فحضر معهم من اسمه أحمد أو محمد فشاوروه ، إلّاخير لهم » « 1 » . وتعرض أحمد بن حنبل في محنة خلق القرآن زمن حكومة بني العبّاس أمر برفع المحنة بعد سنتين من حكومته ، وذلك في سنة ( 234 ) ، وأمر بإيفاده قهراً إلى سامراء ، ثم بدا له قبل أن يصل إليه أن يعيده ، فعاد أحمد إلى بغداد وقد امتنع من التحديث إلّالولديه وابن عمه ، ثمّ طلبه المتوكل من جديد سنة ( 237 ) محاولًا لاسكانه في سامرّاء ، والسيطرة على نشاطاته ، كما فعل بالإمام أبي الحسن عليّ الهادي وابنه أبي محمّد الحسن العسكري ، فانقبض أحمد لذلك ورفض أن يشتري بيتاً هناك أو يحدّث ، وقال : واللَّه لقد تمنّيت الموت . . . ولو كان نفسي في يدي لأرسلتها ! ! وبقي في سامرّاء ستة عشر يوماً لم يلق فيها المتوكل ، وبعد إصراره على العودة إلى بغداد سمح له بذلك ، لكنّه انقطع عن التحديث تماماً حتى لولديه إلى أن توفي سنة ( 241 ) . قال عبد الرزّاق بن همام عنه : ما رأيت أحداً أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل . وقال عنه الحسكاني : إمام أهل الحديث . ونحو هذا الكلام نقل عن قتيبة بن سعيد والشافعي ويحيى بن معين وغيرهم . وله من الكتب المطبوعة : 1 - العلل 2 - الزهد 3 - فضائل الصحابة 4 - الأشربة 5 - مسند أهل البيت وهو مدرج كلّه في المسند 6 - الأسماء والكنى 7 - المسند ويحتوى على ( 27647 ) حديثاً وقد طبع طبعة محققة جيدة مع فهارس وافية في خمسين مجلّداً من إصدارات مؤسسة الرسالة في بيروت . 3 - موجز ترجمة عبداللَّه بن أحمد قال الخطيب : عبداللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد : أبو عبد الرحمان الشيباني ، سمع أباه و . . . وعنه . . . ابن مالك القطيعي ، وكان ثقة ثبتاً فهماً ، وقال ابن المنادي : لم يكن في الدنيا أحدٌ أروى عن أبيه منه ، لأنّه سمع المسند وهو ثلاثون ألفاً . . . وغير ذلك من التصانيف وحديث الشيوخ ، قال : وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال

--> ( 1 ) . ذيل تاريخ بغداد : 4 / 135 برقم ( 969 ) .