الإمام أحمد بن حنبل

219

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

إلى عمر فقال : ما ردّكم ؟ قالوا : ردّنا عليّ ، قال : ما فعل هذا عليّ إلّالشيءٍ قد علمه ، فأرسل إلى عليّ فجاء وهو شبه المغضب ، فقال : ما لك رددت هؤلاء ؟ قال : « أما سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصغير حتّى يكبر ، وعن المبتلى حتّى يعقِل ؟ » قال : بلى . قال عليّ : « فإنّ هذه مبتلاة بني فلان ، فلعلّه أتاها وهو بها » . فقال عمر : لا أدري ، قال : « وأنا لا أدري » ، فلم يرجمها . « 1 » 335 - أحمد بن حنبل : حدّثنا عفّان ، حدّثنا أبو عوانة ، عن عاصم بن كليب ، حدّثني أبو بردة بن أبي موسى قال : كنت جالساً مع أبي موسى فأتانا عليّ فقام على أبي موسى ، فأمره بأمر من أمر النّاس ، قال : قال عليّ : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « قل : اللهمّ اهدني وسدِّدني ، واذكر بالهدى هدايتك الطريق ، واذكر بالسَّداد تسديد السهم » ، ونهاني أن أجعل خاتمي في هذه - وأهوى أبو بردة إلى

--> ( 1 ) . ورواه أيضاً في المسند : 2 / 443 ح 1328 وفيه : فقال : ما هذه . . . . ورواه الطيالسي عن حمّاد : مسند الطيالسي : ح 90 بالمرفوع منه . ورواه جرير عن عطاء : مسند أبي يعلى : 1 / 440 ح 587 . ورواه أبو الأحوص عن عطاء : سنن أبي داود : 4402 ، سنن البيهقي : 8 / 264 . ورواه أبو عبد الصمد عن عطاء : سنن النسائي الكبرى : 4 / 323 ح 7344 . ورواه أبو سعيد عن حماد : مسند أحمد : 2 / 461 ح 1362 باختصار . والحديث ورد أيضاً من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس ، عن عليّ : سنن أبي داود : 4399 و 4400 و 4401 ، السنن الكبرى للنسائي : 3743 ، صحيح ابن حبان : 143 ، سنن الدارقطني : 3 / 138 ، مستدرك الحاكم : 1 / 258 و 2 / 59 و 4 / 389 ، سنن البيهقي : 8 / 264 . ورواه أبو حصين عن أبي ظبيان ، عن عليّ موقوفاً : السنن الكبرى للنسائي : 4 / 323 ح 7345 . وسيأتي برقم : ( 357 ) من طريق الحسن البصري . وللحديث طرق عن عليّ وغيره فلاحظ هامش الحديث ( 940 ) من مسند أحمد برواية الحسن البصري وأبي الضحى والقاسم بن يزيد ، عن عليّ . قال المحقّق : وفي الباب عن أبي هريرة وأبي قتادة وغيرهما ، انظر نصب الراية : 4 / 161 - 165 . وقال ابن حجر في فتح الباري : 12 / 20 : ورجّح النسائي الموقوف ، ومع ذلك فهو مرفوع حكماً . وهذا الحديث وأمثاله يبيّن دور أهل البيت الريادي في صيانة الأمة وحفظ الحدود الإلهيّة .