الإمام أحمد بن حنبل

170

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

بذنبه ، فإذا فعل ذلك بعث إليه بعث يتجمّعون على أطراف الأرض كما تتجمّع قزع الخريف ، واللَّه إنّي لأعلم اسم أميرهم ومناخ ركابهم » . « 1 » 250 - القطيعي : حدّثنا أحمد بن زنجويه القطان ، حدّثنا هشام بن عمّار الدمشقي ، حدّثنا أسد [ بن موسى ] ، عن الحجّاج بن أرطأة ، عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « من أبغضنا أهل البيت فهو منافق » . « 2 »

--> ( 1 ) . ورواه أبو معاوية عن الأعمش : المصنف لابن أبي شيبة : كتاب الفتن : ح 45 ، الفتن لابن حمّاد : ح 1175 ، وقرن بأبي معاوية أبا أسامة ويحيى بن اليمان ، إلّاأنّه فيه : عن إبراهيم التيمي عن أبيه ، عن عليّ . ورواه أبو خيثمة عن الأعمش : غريب الحديث : 1 / 185 و 3 / 440 وفيه قال الأصمعي : يريد بقوله : « يعسوب الدين » أنّه سيّد النّاس في الدين يومئذ . ورواه سفيان الثوري عن الأعمش باختلاف لفظي : السنن الواردة في الفتن للداني : ح 510 . ورواه البيهقي في البعث : ص 196 رقم ( 122 ) من طريق الأعمش . وروى نحوه ابن الحنفيّة عن أبيه : المستدرك : 4 / 554 . وفي تهذيب اللغة للأزهري مادّة « عسب » و « قزع » : فمعناه أنّ القائم يومئذ يثبت حتّى يثوب النّاس إليه ، وحتّى يظهر الدين ويفشو ، ومعنى « ضرب بذنبه » أي فارق الفتنة وأهلها في أهل دينه ، وذنبه : أتباعه ، ومعنى « ضرب » أي : ذهب في الأرض مسافراً ومجاهداً . وفي النهاية لابن الأثير : 3 / 334 : قال الزمخشري : الضرب بالذنب ها هنا للإقامة ، يعني : أنّه ثبت هو ومن تبعه على الدين . ورواه الشريف الرضي في نهج البلاغة : في القسم الرابع ممّا رواه من غريب كلامه برقم ( 1 ) من قوله : « فإذا كان » إلى « الخريف » وقال : اليعسوب : السيّد العظيم المالك لأمور النّاس يومئذ ، والقزع : قطع الغيم الّتي لا ماء فيها . ( 2 ) . ورواه عبداللَّه بن حكيم عن الحجّاج : مسند الفردوس : ق 135 . وروى عمرو بن قيس عن عطيّة . . . في حديث قال فيه صلى الله عليه وسلم : « ولا يبغضنا أهل البيت أحدٌ إلّاكبّه اللَّه في النّار » : كشف الأستار : 4 / 122 ح 3348 . وروى أبو المتوكل الناجي وأبو نضرة ، عن أبي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وسلم : « والّذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحدٌ إلّاأدخله اللَّه النّار » : المستدرك للحاكم : 3 / 150 واللفظ له ، صحيح ابن حبّان : 15 / 435 ح 6978 . والمراد بأهل البيت هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، حسب النصّ المتواتر ، لذلك جعل محبّتهم وبغضهم مقرونة بمحبّة اللَّه وبغضه ، وقال : « حبّ عليّ إيمان وبغضه نفاق » وقال : « فاطمة بضعة منّي يوذيني ما آذاها » وقال : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » وقال لهم : « أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم » وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . . . إلى غير ذلك من الأحاديث المتظافرة الّتي يعضد بعضها بعضاً .