الإمام أحمد بن حنبل
120
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
أنّ علياً أخبره : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلة فقال لهم : « ألا تصلّون ؟ » فقال عليّ : « يا رسول اللَّه ، إنّ أنفسنا بيد اللَّه عزّ وجلّ ، إن شاء اللَّه أن يبعثنا بعثنا » ! فانصرف فلم يرجع إليه شيئاً وهو يقول : وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا « 1 » . « 2 » 175 - القطيعي : حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمود الإصبهاني ، حدّثنا عليّ بن خشرم المروزي ، حدّثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن الحسين بن واقد ، عن عبداللَّه بن بريدة ، عن أبيه :
--> ( 1 ) . الكهف : 18 . ( 2 ) . ورواه محمد بن سلام عن عتّاب : صحيح البخاري : 7347 . ورواه حكيم بن عباد عن الزهري : مسند أحمد : ح 705 ، والبزّار : 504 ، والنسائي : 3 / 206 ، وأبي يعلى : 366 ، وابن خزيمة : 1139 ، وأبي عوانة : 2 / 292 . ورواه زيد بن أبي أنيسة عن الزهري : مسند أحمد : ح 571 . ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري : صحيح البخاري : 1127 و 7347 و 7465 ، مسند أحمد : ح 900 ، والبزار : 503 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 2 / 500 . ورواه صالح بن كيسان عن الزهري : مسند أحمد : 901 ، والبخاري : 4724 ، وابن حبّان : 2566 . ورواه عقيل بن خالد الأيلي عن الزهري : مسند أحمد : 2 / 17 ح 575 ، وهذا الكتاب : ح 308 ، صحيح مسلم : 775 ، والنسائي : 3 / 205 ، الأدب المفرد : 955 ، صحيح ابن خزيمة : 1140 . ورواه محمد بن أبي عتيق عن الزهري : صحيح البخاري : 7465 . ومدار الحديث على الزهري وحده ، وهو مدني سكن الشام وتلوّث بدعايات الظلمة ، بل وسار في ركابهم ، قال ابن الجنيد عنه : كان سلطانياً ، كما في هامش ترجمته من تهذيب الكمال : ج 26 ص 443 . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ذيل الخطبة : ( 56 ) عند تعداده للمنحرفين عن عليّ عليه السلام : وكان الزهري من المنحرفين عنه عليه السلام ، وروى جرير بن عبد الحميد ، عن محمد بن شيبة ، قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران علياً عليه السلام فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام فأجابهما . وقال ابن حبّان في ترجمة حفص بن عمر الأبلّي الحبطي في المجروحين : ج 1 ص 258 : لست أحفظ لمالك ولا للزهري فيما رويا من الحديث شيئاً من مناقب عليّ عليه السلام . أقول : ربّما كان هذا في أوّل أمره حين كان في أغمار النّاس ، أمّا وبعد معاشرته كثيراً لزين العابدين فتغيّر عمّا كان عليه أوّلا ، وله أحاديث في الفضائل منها الحديث : ( 112 ) و ( 127 ) من هذا الكتاب ، فلعلّ هذا الحديث من أيّام انحرافه مع الظلمة . هذا ومتن الحديث منكر ، غير قابل للتأويل ، ومعارض للأحاديث والنصوص المتواترة الدالّة على شموخ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام ، بل لا يليق مثل هذا بأقلّ أتباعه فكيف به .