السيد هادي الخسروشاهي

66

عبد الله بن سبأ بين الواقع والخيال

2 . الحسن بن موسى النوبختي ( 310 ه ) قال : « السبئية » : أصحاب عبداللَّه بن سبأ ، وكان ممّن أظهر الطعن على أبي بكرو عمر وعثمان والصحابة ، وتبرّأ منهم وقال : إنّ علياً عليه السلام أمر بذلك ، فأخذه علي ، فسأله عن قوله هذا ، فأقرّ به ، فأمر بقتله . . . فصاح الناس إليه : يا أمير المؤمنين ، أتقتل رجلًا يدعو إلى حبّكم أهل البيت ، وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك ؟ فصيّره إلى المدائن . . . إلى أن قال : ولمّا بلغ عبداللَّه بن سبأ نعي « 1 » علي بالمدائن ، قال للذي نعاه : كذبت ، لو جئتنا بدماغه في سبعين صرّة ، وأقمت على قتله سبعين عدلًا ، لعلمنا أنّه لم يمت ولم يُقتل ، ولا يموت حتّى يملك الأرض » « 2 » . 3 . الكشي ( 360 ه ) ذكر عبداللَّه بن سبأ ، وأورد خمس روايات من الأئمة عليهم السلام في البراءة من عبداللَّه بن سبأ ، ولعنه وذمّه ، منها : * حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبداللَّه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن ابن عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول وهو يحدّث أصحابه بحديث عبداللَّه بن سبأ ، وما ادّعى من الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام ، فأبى أن يتوب ، فأحرقه بالنار . * حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعيد بن عبداللَّه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لعن اللَّه عبداللَّه بن سبأ ، إنّه ادّعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان واللَّه أمير المؤمنين عليه السلام عبداً للَّه‌طائعاً ، الويل لمن

--> ( 1 ) . أي خبر استشهاد علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 2 ) . فرق الشيعة : 22 .