علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
98
سيد قطب
ونحن نعلم أنّ فرنسا عندما لم تستطع أن تجهز على المغرب ( مراكش ) في عام 1931 م ، راحت تعمل على القضاء على الوازع الديني عبر أداتها ظهير البربري . إنّ ما يدعو إليه هؤلاء السادة هو نفس ما يدعو إليه أحمد حسين رئيس الحزب الاشتراكي بمصر في رسالته الحارّة التي أرسلها إلى آية اللَّه الكاشاني ، حيث أشار فيها إلى أنّكم - أيّها السادة - في إيران وبمدية الإسلام قد سدّدتم طعنة نجلاء إلى الشركات النفطية التي كانت تنهب ثروات البلد . إنّ هذا نفس ما كان يدعو إليه أحمد أبو الفتح في كتابه « حكايات » ، حيث كان يدعو إلى التحرّر وإقامة حكومة الإسلام والعدل . هذه هي الصحوة . . هي الهداية . . هي النور ! ها هو ضمير الأُمّة قد استيقظ . . هذه ليست دعوة فرد ما أو جماعة ، هذا نداء سماوي يهبط مرّة أُخرى إلى الأرض . هذه هي بوارق الأمل التي بدت تتلألأ في الآفاق بالرغم من سحب الظلام » « 1 » .
--> ( 1 ) مجلّة « تاريخ فرهنگ معاصر » ( تاريخ الثقافة المعاصرة ) / العدد : 6 / عدد خاصّ بآية اللَّه الكاشاني ، نقلًا عن مجلّة « الرسالة » / العدد : 951 ، 24 / ذو الحجّة / 1370 ه المصادف ل 25 / أيلول / 1951 م .