علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
9
سيد قطب
لقد كان للأفكار والرؤى التي طرحها سيّد قطب الصدى الكبير في أفغانستان إلى درجة أنّ الحكومة الأفغانيّة على عهد الملك ظاهر شاه « 1 » وداود خان كانت تلقي القبض على كلّ من تجد في حوزته كتاب « الدراسات الإسلاميّة » وتودعه السجن « 2 » . ويقول بعض قيادي المجاهدين الأفغان : « إنّ هذا الكتاب كان يتداوله المجاهدون الأفغان ، وبقراءته يضحون أكثر عزماً وتصميماً في جهادهم ضدّ الروس » « 3 » . وعن شخصيّة سيّد قطب يكتب الأُستاذ السيّد محمّد خامنئي قبل أربعين عاماً : « سيّد قطب علاوة على إتقانه للأدب العربي يتمتّع بعدّة مميّزات ، من أهمّها وأكبرها وعيه الصحيح للإسلام بدرجة تثير إعجاب الكثيرين ممّن يرون أنّ فهم القرآن لا يتيسّر إلّابلحية كثّة تملأ الوجه وعمامة كبيرة ! فعظمة المقام المعنوي لسيّد قطب تثير الانبهار » . ثمّة كتب قيّمة تناولت شخصيّة وتراث وأفكار الشهيد سيّد قطب باللغة العربية ، نذكر منها :
--> ( 1 ) محمّد ظاهرشاه : ملك أفغانستان سابقاً . ولد سنة 1914 م ، وتلقّى تعليمه العالي في فرنسا ، حيث تخرّج بمرتبة الشرف ، ودخل المدرسة العسكرية . تولّى عدّة وزارات ، وعيّن ملكاً على أفغانستان سنة 1933 م ، وخلع عن العرش في عام 1973 م ، وتخلّى عن العرش في نفس العام الذي خلع فيه . ( موسوعة السياسة 3 : 794 ) . ( 2 ) ما چه ميگوييم ( ماذا نقول ؟ ) : 10 ( الترجمة الفارسية لكتاب دراسات إسلاميّة ) . ( 3 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .