علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

87

سيد قطب

سيّد قطب والفلسفة يرى سيّد قطب أنّ ما هو معروف اليوم لدى الأوساط العلمية من فلسفات معاصرة تدعى بالفلسفة الإسلامية هي في الواقع ليست من الفلسفة الإسلامية في شيء . ويقرّر رأيه عن الفلسفة الإسلامية بأنّها هي الفلسفة التي تستلّ من القرآن والسنّة . حول الفلسفة يقول سيّد قطب : « الفلسفة الإسلامية الحقّة لا تلتمس عند ابن سينا « 1 » أو ابن رشد « 2 »

--> ( 1 ) أبو علي الحسين بن عبداللَّه بن سينا المعروف بالشيخ الرئيس : أشهر أطبّاء الشرق وأعظم‌فلاسفتهم . ولد في أفشنة سنة 370 ه . يقال : إنّه حفظ القرآن والأدب العربي في العاشرة من عمره ، وتعلّم النحو ومبادئ الشريعة ، وخاض علم الرياضيات والطبيعيات والمنطق والميتافيزيقا ، ثمّ درس بعدها الطبّ على يد عيسى بن يحيى ، حتّى هرع إليه الأطبّاء يستفيدون من معارفه . طلب منه نوح بن منصور أمير بخارى أن يشفيه من مرض ألمّ به ، وبعد شفائه فتح له أبواب مكتبته ، فنهل منها ابن سينا . كان وزيراً لدى أمير همدان ، ولكنّه لقي الحسد من الجنود الذين أسروه وطلبوا قتله ، بيد أنّ الأمير أنقذه ، وبعد موت الأمير لم يتِّفق ابن سينا مع ابنه ، فكاتب في السرّ عدوّه أمير أصبهان ، فانكشف أمره ، وأُودع السجن ، وبعد سنتين هرب إلى أصبهان ورافق أميرها . وفي همدان عاودته نوبة من الزحار ، فقضى بها سنة 428 ه . من مؤلّفاته : المناظر ، الشفاء ، القانون في الطبّ ، المبدأ والمعاد ، الإشارات والتنبيهات ، المدخل إلى صناعة الموسيقى ، رسالة العشق . ( وفيات الأعيان 2 : 157 - 162 ، لسان الميزان 2 : 291 - 293 ، موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 29 - 32 ) . ( 2 ) أبو الوليد محمّد بن أحمد بن محمّد بن رشد القرطبي : فيلسوف وفقيه شهير . ولد في قرطبة سنة 520 ه ، وكان أبوه قاضياً لقرطبة ، فعلّم ابنه مبادئ الفقه والفلسفة ، وتدرّج في المراحل العلمية ، حتّى غدا قاضي قضاة قرطبة ومن العلماء في مجالات الفقه والفلسفة والرياضيات والفلك والفيزياء والطبّ . دارت دورة الزمان عليه ، فسجن وأُحرقت كتبه ، ثمّ عاد من جديد -