علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
69
سيد قطب
--> - عن الحركة » . وقد سئل رحمه الله في تحقيقات الجناية 12 / 1965 أمن الدولة العليا بمصر : هل ترى أنّ هناك فرقاً بين المسلم المنتمي لجماعة الإخوان وغير المنتمي لتلك الجماعة ؟ والسؤال من صلاح نصّار رئيس النيابة . وكان الجواب هو : « الذي يميّز الإخوان أنّ لهم برنامجاً محدّداً في تحقيق الإسلام ، فيكونون مقدّمين في نظري على من ليس لهم برنامج محدّد . والتمييز في رأيي ليس تمييز شخص على شخص ، ولكن فقط باعتبار أنّ الجماعة ذات برنامج ، وأنّ كلّ شخص فيها مرتبط بهذا البرنامج لتحقيق الإسلام ، وهذا وجه التمييز » . ولكن مع هذا الوضوح والتحديد ، ما زال ينسب إليه القول بكفر غير المنتظم في الجماعة . ثالثاً : دار الحرب : وأخيراً فإنّ ما نسب إلى سيّد قطب من اعتبار غير المسلمين دار حرب ، ويجب استخدام السيف معهم ، حتّى لو لم يكن منهم اعتداء على المسلمين ، هو كذب صريح عليه ، فقد كتب في « الظلال » أقوال الأُستاذ محمّد عزّة دروزة ، التي تضمّنت أنّ أهل التأويل والتفسير تكلّموا عن آية السيف ، ويعتبرونها ناسخة لكلّ آية فيها أمر بالتسامح مع المشركين ، وآية الجزية واعتبرها سيفاً في أهل الكتاب . وكان تعقيب سيّد قطب هو بنصّه : أ - « آيات سورة التوبة إلى الآية الثانية والعشرين نزلت تحدّد العلاقات النهائية بين المجتمع الإسلامي الذي استقرّ وجوده بالمدينة وفي الجزيرة العربية بصفة عامّة ، وبين بقية المشركين في الجزيرة . . » . إنّها خاصّة بمشركي العرب في الجزيرة العربية ، وليست حكماً عامّاً لجميع الناس على وجه الأرض . ب - « الأجل الذي ضربه اللَّه للمعاهدين : ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) [ سورة التوبة 9 : 2 ] إنّما هو لأهل العهد الذين ظاهروا على الرسول ونقضوا عهدهم قبل انقضاء موته . فأمّا الذين لم ينقضوا عهدهم ولم يظاهروا عليه ، فإنّ اللَّه أمر نبيّه بإتمام العهد بينهم إلى مدّته » . ج - وقال : « من العجيب أن يقال : إنّ آية سورة التوبة نسخت كلّ العهود ، وشرّعت قتال المشركين إطلاقاً ، بينما الآيتان اللتان تستثنيان المعاهدين غير الناقضين واردتان في نفس السياق ! » . -