علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

43

سيد قطب

سيّد والصحافة منذ باكورة عمره كان سيّد قطب يمارس الكتابة في الصحف ويحبّ العمل الصحافي حبّاً جمّاً . يسأله أحدهم : أيّهما أحبّ إليك الصحافة أو التعليم ؟ فيجيب : « واللَّه لا أعلم أيّهما أحبّ إليّ ؟ وأيّهما سيغلب الآخر ويكون هو مهنتي في المستقبل . لقد ترعرعت ونشأت بين الصحيفة والمدرسة ، وأحبّهما معاً . ولكن على كلّ حال أُرجّح المدرسة ومهنة التعليم على الصحافة » . في عام 1922 م وعندما كان سيّد قطب له من العمر ستّة عشر عاماً نشرت صحيفة « البلاغ » أوّل مقال له . وعلى طول خمس وعشرين سنة بقي سيّد قطب في تواصل مع الصحف والمجلّات يرفدها بنتاجاته العلمية ، حتّى جاء عام 1954 م حيث أُودع السجن . في البداية كان يكتب في صحف معروفة ، من قبيل : « البلاغ ، البلاغ الأُسبوعي ، الجهاد ، الأهرام » بصورة مستمرّة وبلا انقطاع « 1 » . كان دائماً متميّزاً في طرحه ودقّة معالجاته وطريقة تعاطيه مع الموضوعات التي يتناولها ، ويبدو مثيراً للإعجاب في كلّ ذلك . وهذا ما حمل الدكتور علي أحمد عامر أن يثني عليه في إحدى مقالاته في

--> ( 1 ) الشهيد سيّد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد : 98 .