علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

32

سيد قطب

درساً إلزامياً لجميع الطلبة ؛ لاعتقاده بأنّ الطالب الذي لا يتقن اللغة الإنجليزية سوف لا يستطيع أن يواكب العصر ومقتضياته . وطبيعي أنّ مثل هذه الرؤى والأفكار هي مدعاة للإعجاب ، خصوصاً إذا كانت تصدر من شابّ في مقتبل العمر ، وهو سيّد قطب . لقد كان - وخلافاً للكثير من طلبة الجامعة الذين يعلوهم الخمول والكآبة - فاعلًا ومجدّاً ، لا يتهيّب من الدخول في مساجلات ومناقشات مع الأساتذة في كافّة المجالات العلميّة والاقتصاديّة ، وكان أساتذة الجامعة ينظرون إلى سيّد قطب بعين ملؤها الإعجاب والسرور ؛ لما يرون من ذكائه وجدّيته . في عام 1932 م وعندما كان سيّد قطب طالباً في السنة الثالثة في الجامعة ، نظّمت رئاسة الجامعة مؤتمراً شارك فيه سيّد قطب بمقالة أدبية تحت عنوان « مهمة الشاعر في الحياة . . شعر الجيل الحاضر » . وبعد أن أتمّ سيّد قطب قراءته للمقالة ، مدحه الأُستاذ محمّد مهدي علّام بقوله : « لو لم يكن لديّ سوى هذا الطالب لكفاني فخراً وسروراً ؛ لأنّي مطمئن بأنّه سيتحمّل أمانة العلم والأدب بكفاءة . لقد أعجبتني جرأته وشهامته ، وشخصيته المستقلّة جعلت منه شخصية محبّبة إلى قلوبنا . سيّد قطب هو مفخرة من مفاخر دار العلوم » . زملاء سيّد قطب في دار العلوم 1 - سعيد اللبّان ، بعد أن أتمّ دراسته في الجامعة وحصل على الإجازة « الليسانس » ، نصب رئيساً لجامعة دار العلوم ، وصار فيما بعد وزيراً للتربية والتعليم . 2 - محمّد إبراهيم جبر ، بعد أن أنهى دراسته صار معلّماً ، ثمّ مديراً للمدرسة .