علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
137
سيد قطب
التفسير مرّ بأربع مراحل : 1 - سلسلة مقالات كتبها المؤلّف في مجلّة « المسلمون » بعنوان : « في ظلال القرآن » ، استطاع من خلالها أن يفسّر القرآن من البداية حتّى الآية ( 103 ) من سورة البقرة . 2 - بعد المرحلة الأُولى عزم سيّد قطب أن يجمع المقالات ويبدأ بتفسير القرآن في ثلاثين جزءاً ، في عام 1952 م طبع الجزء الأوّل من تفسير « في ظلال القرآن » من قبل دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة ، وحتّى عام 1954 م طبع ستّة عشر جزءاً منه . 3 - في عام 1954 م اعتقل سيّد قطب ، وحكم عليه بالسجن لمدّة خمسة عشر عاماً . عندما أُودع السجن الأوّل لم يتمكّن من إنجاز كتابه « في ظلال القرآن » ، وذلك نظراً للتعذيب الشديد والضغوط النفسية التي عاشها هناك . ولكن بعد أن انتقل إلى سجن منطقة « ليمان طرّة » ومع تحسّن وضعه الجسمي والروحي استطاع أن يتمّ كتابة التفسير . 4 - عندما كان في معتقله راح سيّد قطب يفكّر في ما هو السبب الذي أدّى بالحكومة أن تعرّضه لكلّ هذا العذاب ؟ فوجد أنّ السبب يكمن في المنهج الثوري والمسار الجهادي الذي اختطّه ، وهمومه في التغيير والإصلاح . من هنا أخذ على نفسه أن يفسّر القرآن الكريم تفسيراً حركياً وثورياً . فبدأ بتفسير الأجزاء الثلاثة الأخيرة ، ومن ثمّ كتب الأجزاء العشرة الأُولى على أساس هذا المنحى . وقامت دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة بطباعة هذه الأجزاء . بعد ذلك أعاد كتابة الجزء ( 11 و 12 و 13 ) بمنحى جهادي ثوري ، إلّاأنّه لم يتمكّن من كتابة بقيّة الأجزاء ؛ لأنّه أُعدم في تلك الفترة .