مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

59

رجالات التقريب

منظمة المؤتمر الإسلامي - التيتولى أمانتها عضو مجلس الثورة محمد أنور السادات ( 1337 - 1401 ه - / 1918 - 1981 م ) اختار السادات الشيخ شلتوت مستشارا لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، لما لفكره وعلاقاته من أهمية وفاعلية في التواصل مع شعوب ومذاهب الأمة الإسلامية . * وبعد تولي الشيخ شلتوت لمنصب وكيل الجامع الأزهر ، أخذت كثير من الهيئات والمنظمات والمؤسسات تسعى إلى الاستفادة من علمه وتوجيهاته وخبراته واجتهاداته ، ومن نشاطه الجم ، فأصبح عضوا باللجنة العليا للعلاقات الثقافية الخارجية . . وعضوا في مجلس الإذاعة الأعلى . . وعضوا باللجنة العليا لمعونة الشتاء . . ورئيسا للجنة العادات والتقاليد بوزارة الشؤون الاجتماعية . . وعضوا مؤسساً لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وواحدا من أبرز كتاب مجلتها « رسالة الإسلام » . . وكانت فتواه الشهيرة بجواز التعبد على فقه المذهب الجعفري ، كواحد من المذاهب الفقهية الثمانية الموثقة - المالكي ، والشافعي ، والحنفي ، والحنبلي ، والجعفري ، والزيدي ، والإباضي ، والظاهري - من إنجازاته المتميزة في ميدان التقريب بين السنة والشيعة . . وترتب على ذلك احتضان الأزهر الشريف - وهو أقدم وأعرق وأكبر جامعات العالم الإسلامي - جميع هذه المذاهب ، في التدريس والإفتاء . * وفي 29 ربيع أول 1378 ه - / 13 أكتوبر 1958 م تولى الشيخ محمود شلتوت منصب الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر . . ومن موقعه - كشيخ للأزهر - بدأ خطواته لتحقيق المشاريع الإصلاحية والتجديدية ، التي طمح إليها ولم يتمكن من تحقيقها حتى ذلك التاريخ . . ومن ذلك مشروع إنشاء « مجمع البحوث الإسلامية » ، الذي أراده الهيئة العلمية العليا الجامعة لكبار علماء الأمة الإسلامية على اختلاف أقطارهم ومذاهبهم . . وهو المشروع الذي سبق واقترحه عندما عين وكيلا للأزهر - فكان إنشاء هذا « المجمع » ضمن هياكل مشروع تطوير الأزهر ، الذي صدر به القانون 103 لسنة 1961 م . وهو التطوير الذي حلم به الشيخ شلتوت ، وتيار الإصلاح الذي بدأه الإمام محمد عبده - والذي تغيا تخريج علماء يجمعون بين علوم الدين وعلوم الدنيا ، ودعاة للإسلام يجمعون إلى فقه الدعوة حذق العلوم التقنية والإدارية الحديثة والعصرية واللغات الأجنبية ، وذلك لمواجهة حركات التنصير - وخاصة في إفريقيا وآسيا - تلك التي جمع قساوستها وجمعت مدارس إرساليتها بين علوم اللاهوت وتقنيات العصر وعلومه ، فامتلك خريجوها المستنصرون زمام الدول ومؤسساتها ، بينما وقف المسلمون - هناك - بأبنائهم عند « الكتاتيب » و « الخلاوي » مكتفين بحفظ القرآن وشئ من الفقه والتفسير والحديث ، تاركين الدولة ومؤسساتها للأقليات النصرانية ، وذلك خوفا على عقيدتهم من التنصير الذي اقترن التبشير به بدراسة علوم الإدارة والتقنيات الحديثة في مدارس الإرساليات التنصيرية ! . * فجاء قانون التطوير للأزهر - الذي رعاه الشيخ شلتوت ، والذي وضع مواده ، وكتب