مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
31
رجالات التقريب
الشيوخ في موضوع واحد أو في مواضع محصورة مضبوطة يمكن الإشارة إليها للمستدل ، ويسهل وجدانها على المحصل ، وعُلّق على مواضع الإجمال والاعتلال منها ما ينبه عليهما وعلى ما هو المراد من الأول وما هو الصواب من الثاني مع الاستشهاد عليهما - إن احتاج إليه - بشهود حاضرة أو كالحاضرة من سائر أسانيد الشيخ ، كان خدمة لعلم الحديث والعلوم المتفرعة عليه ، إذ به يعلم جميع ما ذكره من الجهات التي لها دخل في تعريف أسانيد الروايات التي هي الأصل لإحراز متونها » . « ويستكمل أيضا ما أشرنا اليه من نقائص فنّ الرجال ، وتمييز المشتركات ، بوجه علمي واضح المأخذ ، يقدر كلّ طالب على النظر فيه والاستنباط منه ، ويُرجى بذلك أن يتوارد عليه أفكار المحصلين ويتسع نطاقه بذلك » إلى آخر ما قال . . . وينبغي التنبيه هنا على أمور 1 - أنه وقع في أول جملة من أسانيد كتاب الكافي التعليق على غيرها من الأسانيد فلم يُذكر واحدٌ أو أكثر من رجال السند ، اتكالًا على ما تقدمها من الأسانيد فيظن من لا خبرة له أن الرجل المذكور في أول السند هو من مشايخ الكليني مثل سهل بن زياد الآدمي وليس من مشايخه ، والأستاذ الإمام عالج هذا الأمر فيما رتّبه من الأسانيد ، فذكر الراوي المذكور في الجدول في مكانه أي بعد الأوّل أو بعد الثاني ويعلم المعلّق عليه بملاحظة سائر الأسانيد الكاملة ويخرج السند بذلك عن الإرسال ولذلك ذكر الأستاذ ثلاثة من هؤلاء وهم سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد في المقصد الثاني من الكتاب . 2 - أما بالنسبة إلى كتابي التهذيب والاستبصار ، فجدير بالذكر أن الشيخ الطوسي مؤلف الكتابين ، أخذ جميع ما يرويه فيهما من كتب وجوامع ظهرت في القرن الثاني إلى القرن الرابع الهجري ، وكان من عادته إيراد طريقه إلى صاحب الكتاب الذي أخذ منه الحديث ، في أول كلّ حديث ، فعمل بذلك في شطر من الكتابين ، ثم رأى أنه يوجب التطويل ، فانصرف عنه واكتفى باسم صاحب الكتاب في أول السند ، علماً بأن الشيخ استدرك ما انصرف عنه في خاتمة الكتابين فعقد فصلًا باسم ( المشْيِخة ) ذكر فيه طرقه إلى أرباب تلك الكتب التي أخذ منها لتخرج الأحاديث بذلك عن المراسيل وتلحق بالمسندات ، وقد سبقه إلى هذا العمل الشيخ الأقدم أبو جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي في كتابه « من لا يحضره الفقيه » إلّا أنه اكتفى في الكتاب بذكر من روى الحديث عن الإمام ( عليه السلام ) مباشرة ، ثم ذكر طريقه إلى هؤلاء في ( المشْيِخَة ) . وتبعه محدّثون آخرون . كل ذلك احترازاً عن التكرار والتطويل .