مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
138
رجالات التقريب
5 - « وموقف علماء النجف من قضية أكراد العراق وهم من أهل السنة واضح ، فقد أصدر العلماء فتوى تحريم سفك دماء الأكراد ، وتحريم أي عدوان عليهم . بينما وقف علماء السلطة ضد الأكراد . علماء الشيعة وقفوا إلى جانب صيانة دم الأكراد وأعراضهم ، بينما وقف علماء السلطة إلى جانب العمليات القمعية ضد الأكراد » ( مقابلة / 48 ) . 6 - « أضف إلى كل ما تقدم موقف علماء النجف من قضية فلسطين . فقد واصلوا هذا الموقف في كل مراحل القضية ، وأفتوا بجواز إنفاق الأموال والحقوق الشرعية لمناصرة العمل الفدائي ضد الصهاينة . ولا يزال هذا الموقف المبدئي من هذه القضية ومناصرتها قائماً حتى اليوم » ( مقابلة / 48 ) . 7 - « ثم إن موقف علماء النجف من الاشتراكية المعلنة في العراق قد جسد مبدئيتهم في عدم الانجراف نحو الشرق ولا نحو الغرب . فقد وقفوا بوجه التيار الاشتراكي الذي أريد له أن يكون بديلا للتيار العلماني الديمقراطي . مؤكدين رساليتهم في هذا الموقف . ودخلوا في صراع كبير لم يدخله غيرهم » ( مقابلة / 48 ) . 8 - « ومسألة التقريب بين المذاهب ، بذلت جهود كبيرة في النجف الأشرف لطرح ثقافة التقريب ، ولتأليف الكتب الدراسية التقريبية ، ولجعل مادة الفقه المقارن مادة دراسية في الحوزات العلمية . وهذا ما حدث في النجف لأول مرة ، حيث أصبح كتاب : الأصول العامة للفقه المقارن ، للسيد محمد تقي الحكيم كتاباً دراسياً في النجف وفي كلية أصول الدين ببغداد ، هذه الكلية التي كانت برعاية المرجعية الدينية . ولقد شهد تاريخ الحوزة العلمية في النجف قديماً وحديثاً تأليف مثل هذه الكتب الفقهية المقارنة مثل كتاب تحرير المجلة للمرحوم الإمام الشيخ كاشف الغطاء في أيام الحكم العثماني . ومن قبل ألف الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه كتاب الخلاف ، والعلامة الحلي ، وهو من علماء مدرسة النجف ، ألّف كتاب التذكرة وكتاب المختلف وهكذا حتى عصرنا هذا ، دأب العلماء في النجف على السير على هذه النهج التقريبي ونهج توحيد المسلمين » ( مقابلة / 49 ) . 9 - « وهناك نشاطات لدى علماء النجف من أجل إقامة علاقات مع علماء الأزهر الشريف ، وخاصة شيوخ الأزهر ، وكان من نتائج تلك النشاطات التقريبية أن أصدر المرحوم الشيخ شلتوت شيخ الأزهر فتواه المعروفة . طبعاً كان لسماحة آية الله العظمى السيد البروجردي ( رحمه الله ) . في قم مسعى خاص في هذا المجال ، ولكن التطورات السياسية في إيران والعراق أدت إلى أن تتواصل جهود التقريب مع الأزهر عبر علماء العراق . ولا بأس أن تعرفوا أن فتوى الشيخ شلتوت صدرت في زمن عبد الناصر ، وكانت علاقات عبد الناصر بنظام الحكم في إيران آنذاك متوترة . بينما كانت حوزة النجف تخوض آنذاك حرباً مريرة ضد الشيوعيين ممّا قرّب الحوزة العلمية في النجف من سائر علماء الاسلام وخاصة علماء الأزهر . ولا بأس أن أذكر شاهداً يمكن