مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

129

رجالات التقريب

د عقد الأمل على مستقبل التقريب . ه - ارتباط التشيع بالتقريب . وتنفيذ المشاريع العملية في التقريب . ز التفريق بين الدائرة الشعبية والدائرة السياسية في قضية الخلاف المذهبي . الف المعالجة العلمية الحالة الطائفية ذات جذور نفسية كما سيأتي - ترتبط بحالة التخلف وما يرافقها من حالة عشائرية في عالمنا الاسلامي . وقد تتخذ الطائفية طابع مجادلات علمية ، لكنها لا تنتمي في الواقع الّا إلى روح عشائرية ، والدليل على ذلك أنها تتجه إلى تكريس الخلاف لا إلى تقصّي حقائقه العلمية ، ولا أدلّ على ذلك أن الطائفيين لا يحملون أبداً هماً رسالياً إسلامياً ، بل يعيشون فقط في دائرة همومهم المذهبية . والمعالجة العلمية للطائفية هي نقل الخلاف إلى دائرة علمية موضوعية لمعالجة حقائقه وفق منطق مقبول لدى علماء الفريقين ، يؤدّي في النتيجة إلى اتفاق بين الجانبين أو إلى اختلاف اجتهادي طبيعي بعيد عن التعصّب والنزاع . وهذه العملية العلميّة - في رأي السيد الحكيم تنتهج السبل التالية : 1 - « الاهتمام بالبحث عن الحقائق لكل مذهب من المذاهب الاسلامية . فكل مذهب له متبنيات خاصة ، سواء في الجانب العقائدي أو الفقهي أو في حقل تفسير التاريخ وفهم التاريخ » ( مقابلة / 38 ) . وهذه الدعوة تعود إلى أن « حقائق كل مذهب قد اختلطت مع الأسف باتهامات ونسب باطلة » ( مقابلة / 38 ) . من هنا فان » التقريب بين المذاهب يفرض أولًا الأخذ بمتبنيات كل مذهب من لسان أصحابه . وهذا أساس هام من أسس التقريب لفرز الصحيح عن المفتعل والمفترى عليه في كل مذهب » . ( مقابلة / 38 ) . 2 - في كل مذهب آراء فقهية وعقائدية شاذة ، لا يجوز أن يحمل المذهب أوزارها ، بل المنهج العلمي يقتضي « التمييز بين الرأي السائد والرأي الشاذ داخل كل مذهب . فآراء رجال المذاهب بعضها يمثل الرأي السائد ، وبعضها شاذ يختلف عن متبنيات المذهب السائدة . والباحث الذي يسند رأياً إلى مذهب معين لابدّ أن يأخذ بنظر الاعتبار الرأي السائد ولا يتشبث بالآراء الشاذة . نعم ، يمكن ان ينقل هذه الآراء الشاذة وينسبها إلى أفرادها ، لا إلى المذهب بشكل عام » ( مقابلة / 38 ) . 3 - المرجعية العلمية التي تحكم مسائل الخلاف بين السنة والشيعة تشكل السند القويم لحل هذا الخلاف . والسيد الحكيم يعتقد أن المسلمين متفقون نظرياً على هذه المرجعية لكنهم لا