مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
104
رجالات التقريب
اجتماعهما لا يمكن ان يؤدي إلى حدوث تسلط أو استبداد في الدولة ، لأنه لا منافاة أبدا بين ان يتمثل الفقيه العادل دور القيادة للأمة والشهادة عليها ، وبين أن تمارس الأمة دورها في المجال السياسي ، وتتمتع بحقوقها المشروعة انطلاقا من حاكمية الشريعة الإلهية التي تجسد الغطاء الشرعي ، لأن فاعلية سياسية من قبل الفقيه العادل ، أو من قبل الأمة التي بايعته على الاستقامة والثبات على طريق الحق « 1 » . وتحت عنوان « الخلافة العامة في القرآن الكريم » يدرج الشهيد الصدر الآيات الآتية في كتابه سالف الذكر وهي تشكل أركان نظرته العظيمة للدور القرآني والاسلامي في قيادة الحياة . 1 - ( وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ . وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) « 2 » . 2 - ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ) « 3 » . 3 - ( هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ ) « 4 » . 4 - ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) « 5 » . 5 - ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ) « 6 » . وتحت عنوان : « الشهادة في القرآن الكريم » يدرج الآيات الآتية : 1 - ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) « 7 » . 2 - ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) « 8 » .
--> ( 1 ) - د . محمد طي : الفكر السياسي والدستوري عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر : مجلة المنهاج بيروت العدد 17 ربيع 1429 ه - 2000 م ص 357 وكذلك كتاب باقر الصدر : الاسلام يقود الحياة مصدر سابق ، ص 152 . ( 2 ) - البقرة / 30 / 33 . ( 3 ) - الأعراف / 69 . ( 4 ) - فاطرة / 39 . ( 5 ) - ص 26 . ( 6 ) - الأحزاب / 72 . ( 7 ) - النساء / 41 . ( 8 ) - البقرة / 143 .