محمد واعظ زاده الخراساني
90
حياة الإمام البروجردي
المتلقاة ، وهي عبارة عن المسائل المأخوذة عن الأئمة نصاً ، وهي مسائل مجملة وموجزة للغاية ، وكان السيّد يشبهها برُزمة مغلقة . الثاني : المسائل المشروحة ، وهي عبارة عن المسائل التي وضحها الفقهاء فيما بعد ، وفصلوا موضوعاتها . وهذا التقسيم هو غير تقسيم الفقه إلى فقه منصوص وفقه تفريعي ، الذي بدأ فيالوسط الشيعي أيام الشيخ المفيد تقريباً ، واتسع نطاقه بواسطة الشيخ الطوسيمؤلف كتاب « المبسوط » الذي يمثل دورة كاملة من الفقه التفريعي إلى جانب الفقه المنصوص . إن قصد الأستاذ من تقسيمه هو أن المسائل الفقهية كانت تطرح موجزة ومجملة في البداية ، مثلًا كان يقال : الكعبة قبلة . ثم بعد ذلك كان الفقهاء يشرحون هذه المسألة بقولهم أن الكعبة قبلة لأهل مكة ، وأن جهة الكعبة قبلة للبعيدين عن مكة . أو إذا كانوا يقولون مثلًا : الملاك جهة الكعبة ، بعد ذلك كانوا يوضحون هذا اللفظ ، ما هو القصد من « الجهة » ؟ . أما التقسيم الثاني فهو يبين فيالحقيقة نوعين من الفقه : الأول : الفقه المنصوص الصادر عن الأئمة بدون تفريع ، والثاني : الفقه التفريعي . وقد ذكر الشيخ الطوسي هذا الموضوع في بداية كتاب « المبسوط » بقوله : « حتى أنّ مسألة لو غُيِّر لفظها وعُبِّر عن معناها بغير اللفظ المعتاد لهم لعجب أصحابنا منها . فما بالك إذا طرحت فروع تلك المسائل كما في أسلوب أهل السنة » . ويقول : « ألّف أهل السنّة لكلّ قسم منهما كتباً مستقلة . وأنا جمعت الاثنين في كتاب « المبسوط » ، وبينت