محمد واعظ زاده الخراساني

88

حياة الإمام البروجردي

وخال من الحشو وفضول الكلام إذا ما قيس بالكتب المتقدمة عليه زمنياً . كان آية الله البروجردي يتجنب التعقيد واستعمال الألفاظ الحشوية في كلامه ، ويحاول أن يُبقي علم الأصول في إطار أسسه الأصلية ، وكان يقول : « إن علم الأصول قد تورّم ، والتورّم يغاير السمن » وكانت له آراء جديدة في بعض مباحثه الأصولية ، منها : 1 - إنه يرى أنّ موضوع علم الأصول الذي خاضوا فيه كثيراً هو « الحجة في الفقه » . 2 - وإنّ الشهرة المعتبرة هي الشهرة الفتوائية عند القدماء . 3 - وأنّ الإجماع على بطلان التصويب هو الإجماع في مسألة كلامية ، وهو غير الإجماع المصطلح عند الفقهاء . زاول أستاذنا في قسم تدريس المرحلة العليا في دراسة الكفاية من البداية حتى أواخر باب الاشتغال طيلة سبع عشرة سنة تقريباً . وقد دوّن طلّاب كثيرون ، وأنا معهم ، تلك المباحث التي كانوا يحضرونها . وقام عدد من الفضلاء بطبع تقريرات درس الأصول . ولم يكن منهجه في درس الأصول نقل جميع الآراء ونقدها ، بل كان كثيراً ما يوضح آراء أستاذه مضيفاً إليها رأيه الخاص . أهمية فتاوى القدماء كان منهج الإمام البروجردي في الفقه يختلف تماماً عن الآخرين . فقد تميز بإبداعاته الجمّة . وكان يهتم بآراء قدماء الشيعة وشهرتهم في