محمد واعظ زاده الخراساني

82

حياة الإمام البروجردي

كان الشهيد مطهري ينقل عنه قوله : « بأننا يجب أن نخيف الحكومة بالكلام فقط ، ولاننازلها عملياً بسبب عدم وجود المعدات والأدوات اللازمة لذلك ، وسوف لن نفلح إذا ماناهضنا الحكومة . » وهذا ما جاء في كلام آية الله السلطاني في مجلة الحوزة بتفصيل أكثر . والخلاصة كان السيّد البروجردي من أهل المبادرات لا من أهل الثورات . ورجل الإقدام ولا القيام . ونقل والدي مرّة أنه في إحدى سفراته إلى مشهد ، اجتمع العلماء يوماً للتشاور والتفكير بحل معيّن لمواجهة عمل مشين مخالف للشرع ، وكان سيّدنا البروجردي حاضراً . فقال أحدهم : « لا حل إلّا أن نعطّل الصلاة » ، وكان يصر على ذلك ، فأراد السيّد أن يقول شيئاً ، بيد أن ذلك الشخص كان يعيد كلامه مرات إلى أن تدخل العالم الكبير المرحوم الشيخ مرتضى الآشتياني رحمه الله ، فقال : دعونا نسمع ما يقوله السيّد . فسكت الجميع ، فقال السيّد الأستاذ مخاطباً ذلك الشخص : أنت تقول لا حل إلا أن نعطل الصلاة ، فهل يا ترى هذا هو الحل الصحيح حقيقة أو لا ؟ فأخذ كلامه مأخذه من الحاضرين . إن قصة اعتقاله ، وبرقيته في دعم آية الله القمي ، وإجراءات أخرى مماثلة ، تحكي لنا الحس السياسي الذي كان عليه سيّدنا البروجردي كما أنه شارك شعوراً وعاطفة في حادثة تأميم النفط ، وحكومة الدكتور مصدق . وكان يقول في الجلسات الخاصة التي كانت تعقد في وقت كان الشاه ضعيف النفوذ : « عندما كان الشاه قوياً ، كنت أقول له كذا وكذا . » . أقام اليساريون في قم تجمعاً حاشداً لمناسبة عودة أحد العلماء