محمد واعظ زاده الخراساني
80
حياة الإمام البروجردي
فأجابه السيّد - كما سمعت - بأن النظام الجمهوري قد تحقق أولًا في تلك الأقطار ، ثم تلاه تقسيم الأراضي . فقال الشاه في وقتها : إن هذا السيّد واع للغاية . وطالما كان يُذكّر الشخصيات الحكومية التي كانت تذهب لزيارته بعض الأحيان ، ويؤكد عليهم الاهتمام بالناس ، والفقراء . وينبه على النواقص الموجودة فلم يغفل لحظة واحدة عن التفكير بالناس . ومن بين الشخصيات المعروفة التي كانت تتردد عليه بكثرة ، مستشار الشاه ، ورئيس الوزراء اللذين كانا يشكلان حلقة الوصل بينه وبين الشاه . طبيعياً ، ولو كانت تلك المفاوضات والمحادثات الخاصة ، وجميع تلك الرسائل المتبادلة بين السيّد الأستاذ وبقية المراجع والشخصيات في داخل البلاد وخارجها ، مسجلة في دفتر خاص ومحفوظة في إرشيف معين ، لكانت مفيدة نافعة في تدوين تاريخ الثورة الإسلامية ، وتاريخ إيران بصورة عامة . ففقدان التنظيم بين العلماء ، وعدم وجود مركزية ثابتة أفضيا إلى تدمير مثل هذه الوثائق المهمة التي كان لها دور هام في حوادث كثيرة مثل : حركة التبغ ، واستقرار الحركة الدستورية ، وتقويض دعائم الملكية ، وحوادث أخرى مماثلة وقعت أيام حكم الأسرة البهلوية . النظريات السياسية للسيّد الأستاذ في عقيدتي ، ووفقاً لتشخيصي الذاتي ، فإن آية الله البروجردي لم يفكر يوماً في تبديل النظام السياسي ، وإقرار نوع من الحكومة