محمد واعظ زاده الخراساني

78

حياة الإمام البروجردي

كان يتململ ويتضجر لانعدام النظام في الحوزة . بعد مضي سنين على الانقطاع ، أوفد الشهيد الدكتور بهشتي إلى هامبورغ من قبل بعض المراجع حينئذ . وبعد معاناة طويلة ، استطاع ان يعيد نظام المسجد ثم عاد إلى إيران ، وذهب بعده سماحة الشيخ « شبستري » الذي كان يدير شؤون المسجد لسنين . أما الآن فإن أفراداً آخرين مشغولون بالعمل والتبليغ هناك منهم حجة الإسلام محمود أنصاريان . على أي حال ، فان مسجد هامبورغ يظل معلماً تذكارياً لذلك الرجل العظيم ، ومنطلقاً مهماً لنشر الإسلام والتشيع ، وخندقاً أميناً للثورة الإسلامية ، وركيزة أمل للطلبة الجامعيين المسلمين من الإيرانيين وغيرهم في أوروبا . ومنه انطلق الشهيد الدكتور بهشتي لتوسيع رقعة نشاطاته الإسلامية والسياسية لتشمل سائر الأصقاع في القارة الأوروبية ، والتجمعات الطلابية . وهذا العمل - بحق - واحد من امتيازاته ، في حين كان الشيخ محققي يحترز من كلّ تحرك ثوري مما أدّى إلى تذمر واستياء بعض الطلبة الجامعيين ، والعناصر الثورية . وما عدا هامبورغ ، فان المحطة الأخرى للتبليغ هي واشنطن . حيث كان سيّدنا البروجردي يبحث عن شخص مناسب يوفده هناك فوقع اختياره - آخر الأمر - على الأستاذ الكبير الشيخ مهدي الحائري اليزدي ، الابن الثاني لآية الله الشيخ عبد الكريم الحائري ، مؤسس الحوزة العلمية في قم . وبالفعل ، سافر الشيخ إلى هناك ، وتصدى لمزاولة النشاطات الإسلامية . بعد وفاة سيّدنا البروجردي ، ورفض أن يكون وكيلًا لمرجع آخر ، وظل يتردد بين إيران وأميركا . وزاول التدريس في الجامعات الأميركية إلى سنين .