محمد واعظ زاده الخراساني

69

حياة الإمام البروجردي

المرجعية العامّة عُرف سيّدنا البروجردي كأحد مراجع التقليد لأتباع أهل البيت عليهم السلام وهو لا يزال في بروجرد . وكان له مقلدون فيها ، وفي غيرها من المدن . أما المرجعية العامة فقد كانت للمرحوم آية الله السيّد الإصفهاني نزيل النجف ، وبمستوى أقل للمرحوم آية الله القمي نزيل كربلاء . في أواخر سنة 1365 ه ق مرض السيّد الإصفهاني مرضه الأخير الذي انتشر خبره ، والذي طال به حتى فاضت روحه الطاهرة ليلة عرفة من تلك السنة في الكاظمية . فأحدثت وفاته ضجة ، وألقى خبر الوفاة ظله على جميع أخبار العالم الإسلامي أياماً حيث سلّطت الأضواء عليه دون غيره . عدل معظم مقلّدي السيّد الإصفهاني إلى سيّدنا البروجردي . أما آية الله القمي ، فإنه انتقل إلى النجف بعد وفاة السيّد الإصفهاني ، وكان يعد من المراجع الكبار بيد أنه لم يلبث أن التحق بالسيّد الإصفهاني بعد أقل من ثلاثة أشهر على وفاته . وبموته انتقلت المرجعية العامة إلى آية الله البروجردي . بالرغم من وجود مراجع آخرين في النجف الأشرف ، مثل : آية الله الحكيم ، وآية الله الشاهرودي ، وآية الله السيّد عبد الهاديالشيرازي وآخرين غيرهم . وكذلك وجود المراجع الثلاثة المذكورين آنفاً وغيرهم في قم ، ولكل واحد من هؤلاء مقلِّدون . أما شخصية آية الله البروجردي فإنها كانت متميزة تماماً . لا سيما وقد اشيع بأن المرحوم الإصفهاني قد أرجع احتياطاته إلى السيّد