محمد واعظ زاده الخراساني

67

حياة الإمام البروجردي

النهي هو طلب ترك الفعل ، بيد أن أستاذنا سماحة الشيخ هاشم القزويني يقول : الصواب هو أنّ النهي ليس طلباً بل زجراً ، وردعاً عن الفعل . فهو يقابل الأمر تماماً . » لمّا بلغت هذه النقطة ، ارتفعت الأصوات والهمسات من المحيطين به . فظهر لي فيما بعد أن رأيه يطابق رأي أستاذنا القزويني ، وكان قد طرحه في دروسه . بعد مضي لحظات كان يتباحث فيها الجالسون ، وأنا كنت جالساً أمام السيّد العظيم مصغياً لهم سمعي ، قال لي : حسناً ، تفضّل . فقمت وعدت إلى مكاني . ومن ذكرياتي الأخرى في هذه السفرة ، زيارة قام بها السيّد البروجردي لوالدي المرحوم الشيخ مهديالواعظ الخراساني في ليلة من ليالي شهر رمضان . وكان والدي قد أخبر المرحوم آية الله السيّد يونس الأردبيلي سلفاً بهذه الزيارة . فلا أنسى تلك الليلة حيث جلس المرجعان الكبيران جنباً إلى جنب وسط فناء دارنا والجو حار . كان المرحوم الأردبيلي ينقل كرامة بلهجته التركية ، والسيّد يصغي إليه . بعد ذلك قاما وذهبا من بيتنا إلى الشارع ماشيَين ، ومعهما أحد الخدم يحمل لُكساً للإضاءة واصطحبتهما لأخذ اللُّكس . « وقال له بعض من معه : نجل الشيخ الواعظ يسير خلفنا » فالتفت السيّد وطلب مني الرجوع . فوقفت قليلًا حتى ذهبا . بعد ذلك أخذت اللكس ورجعت إلى البيت . ذكرى أخرى ، ذهب السيّد ذات يوم لزيارة المرحوم آية الله الشيخ محمد رضا الكلباسي ( أحد علماء مشهد ، ومن زملاء سيّدنا البروجردي في إصفهان . كان يقول - كما مرّ بنا - : أنا دعوته إلى درس