محمد واعظ زاده الخراساني

46

حياة الإمام البروجردي

حتى سنة 460 ه حيث توفي الشيخ الطوسي . وعاشت فترات مدّ وجزر ، ومراحل من تقلبات الدهر على امتداد القرون وللعلامة الطهراني صاحب كتاب « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » كلام حول تلك الحوزة في مقدمته على تفسير « التبيان » التي سماها ( حياة شيخ الطائفة ) ، حيث احتمل وجود تلك الحوزة قبل هجرة الطوسي إلى النجف . ومهما كان الأمر ، فلقد كان لتلك الحوزة - التي كانت كعبة الآمال لطلاب العلوم الدينية ومعارف أهل البيت عليهم السلام واحتضنت آلاف العلماء المحققين - تألّق ملحوظ من الناحية الكمية والنوعية آنذاك ، أي : سنة 1320 ه . بل لم يشهد النجف حتى ذلك العصر حلقة درس فيها ألف ومائتا طالب كالّتي كان يديرها آية الله الآخوند محمد كاظم الخراساني صاحب كتاب « كفاية الأصول » . وما عدا درس الآخوند الخراساني الذي كان أكثر الدروس طلاباً ، فقد كان هناك آية الله السيّد محمد كاظم اليزدي صاحب كتاب « العروة الوثقى » ، وآية الله شيخ الشريعة الإصفهاني ، وأمثالهما ، حيث كانوا مشغولين بالتدريس . كان السيّد الأستاذ يوم ذاك ابن ثمان وعشرين سنة ومن شباب طلاب الآخوند . وبعد أيام من حضوره في الدرس ، سجل إشكالاته وقدّمها إلى أستاذه في جلسة خاصة ، فطرحها الأستاذ في الدرس وأجاب عليها . ومنذ ذلك الحين ، أصبح ذلك التلميذ الشاب الجديد موضع اهتمام أستاذه ، وذاع صيته بين الطلّاب . سمعتُ المرحوم آية الله السيّد هاشم نجف آبادي أحد العلماء